Lewati ke konten

Kitab: Al-Muwafaqat · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 2, halaman 227

  1. المجلد الثاني
  2. كتاب المقاصد
  3. القسم الأول: مقاصد الشارع
  4. النوع الثالث: في بيان قصد الشارع في وضع الشريعة للتكليف

وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ الْمُبَارَكِ فَإِنَّهُ حُجَّةٌ مِنْ عَمَلِ الصَّحَابِيِّ إِذَا صَحَّ سَنَدُهُ عَنْهُ١، وَمَعَ ذَلِكَ فَإِنَّمَا فِيهِ الْإِخْبَارُ بِأَنَّ عِظَمَ الْأَجْرِ ثَابِتٌ لِمَنْ عَظُمَتْ مَشَقَّةُ الْعِبَادَةِ عَلَيْهِ٢، كَالْوُضُوءِ عند الكريهات، والظمأ والنصب في الجهاد، فإذن اخْتِيَارُ أَبِي مُوسَى ﵁ لِلصَّوْمِ فِي الْيَوْمِ الْحَارِّ كَاخْتِيَارِ مَنِ اخْتَارَ الْجِهَادَ عَلَى٣ نَوَافِلِ الصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، لَا أَنَّ فِيهِ قَصْدَ التَّشْدِيدِ عَلَى النَّفْسِ؛ لِيَحْصُلَ الْأَجْرُ بِهِ، وَإِنَّمَا فِيهِ قَصْدُ الدُّخُولِ فِي عِبَادَةٍ عَظُمَ أَجْرُهَا؛ لِعِظَمِ مَشَقَّتِهَا، فَالْمَشَقَّةُ فِي هَذَا الْقَصْدِ تَابِعَةٌ لَا مَتْبُوعَةٌ، وَكَلَامُنَا إِنَّمَا هُوَ فِيمَا إِذَا كَانَتِ الْمَشَقَّةُ فِي الْقَصْدِ غَيْرَ تَابِعَةٍ، وَكَذَلِكَ حَدِيثُ الْأَنْصَارِيِّ لَيْسَ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى قَصْدِ التَّشْدِيدِ، وَإِنَّمَا فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى قَصْدِ الصَّبْرِ عَلَى مَشَقَّةِ بُعْدِ الْمَسْجِدِ لِيَعْظُمَ أَجْرُهُ، وَهَكَذَا سَائِرُ مَا فِي هَذَا الْمَعْنَى.

وَأَمَّا شَأْنُ أَرْبَابِ الْأَحْوَالِ، فَمَقَاصِدُهُمُ الْقِيَامُ بِحَقِّ مَعْبُودِهِمْ، مَعَ اطِّرَاحِ النَّظَرِ فِي حُظُوظِ نُفُوسِهِمْ، وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ: إِنَّهُمْ قَصَدُوا مُجَرَّدَ التَّشْدِيدِ عَلَى النُّفُوسِ وَاحْتِمَالِ الْمَشَقَّاتِ، لِمَا تَقَدَّمَ مِنَ الدَّلِيلِ عَلَيْهِ، وَلِمَا سَيَأْتِي بعدُ إن شاء الله.

Rujukan halaman ini: الموافقات، ج 2، ص 227 (SanadKitab #11435, hlm. urut 883)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.