Lewati ke konten

Kitab: Mughnil Muhtaj · Pengarang: الخطيب الشربيني

Baca Juz 1, halaman 86

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[مغني المحتاج]

الزَّمَانِ، لِأَنِّي أَعْرِفُ أَنِّي لَسْتُ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ الشَّأْنِ، حَتَّى يَسَّرَ اللَّهُ لِي زِيَارَةَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ ﷺ وَعَلَى سَائِرِ النَّبِيِّينَ، وَالْآلِ وَالصَّحْبِ أَجْمَعِينَ، فِي أَوَّلِ عَامِ تِسْعِمِائَةٍ وَتِسْعَةٍ وَخَمْسِينَ.

اسْتَخَرْت اللَّهَ فِي حَضْرَتِهِ، بَعْدَ أَنْ صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ فِي رَوْضَتِهِ، وَسَأَلْتُهُ أَنْ يُيَسِّرَ لِي أَمْرِي، فَشَرَحَ اللَّهُ ﷾ لِذَلِكَ صَدْرِي. فَلَمَّا رَجَعْتُ مِنْ سَفَرِي، وَاسْتَمَرَّ ذَلِكَ الِانْشِرَاحُ مَعِي، شَرَعْتُ فِي شَرْحٍ يُوَضِّحُ مِنْ مَعَانِي مَبَانِي مِنْهَاجِ الْإِمَامِ النَّوَوِيِّ مَا خَفَا، وَيُفْصِحُ عَنْ مَفْهُومِ مَنْطُوقِهِ بِأَلْفَاظٍ تُذْهِبُ عَنْ الْفَهْمِ جَفَاءً، وَتُبْرِزُ الْمَكْنُونَ مِنْ جَوَاهِرِهِ، وَتُظْهِرُ الْمُضْمَرَ فِي سَرَائِرِهِ، خَالٍ عَنْ الْحَشْوِ وَالتَّطْوِيلِ، حَاوٍ لِلدَّلِيلِ وَالتَّعْلِيلِ، مُبَيِّنٌ لِمَا عَلَيْهِ الْمُعَوَّلُ مِنْ كَلَامِ الْمُتَأَخِّرِينَ وَالْأَصْحَابِ، عُمْدَةٌ لِلْمُفْتِي وَغَيْرِهِ مِمَّنْ يَتَحَرَّى الصَّوَابَ، مُهَذَّبُ الْفُصُولِ، مُحَقَّقُ الْفُرُوعِ وَالْأُصُولِ، مُتَوَسِّطُ الْحَجْمِ، وَخَيْرُ الْأُمُورِ أَوْسَاطُهَا، لَا تَفْرِيطُهَا وَلَا إفْرَاطُهَا.

هَذَا، وَلِسَانُ التَّقْصِيرِ فِي طُولِ مَدْحِهِ قَصِيرٌ، وَاَللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنْ الْمُصْلِحِ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ. وَلَمَّا كَانَ مُطَالِعُهُ بِمُطَالَعَتِهِ يُذْهِبُ عَنْهُ تَعَبًا وَعَنَاءً، وَيَنْفِي عَنْهُ فَقْرَ الْحَاجَةِ وَيَجْلِبُ لَهُ رَاحَةً وَغِنًى. سَمَّيْتُهُ: مُغْنِيَ الْمُحْتَاجِ إلَى مَعْرِفَةِ مَعَانِي أَلْفَاظِ الْمِنْهَاجِ، وَأَسْأَلُ اللَّهَ - تَعَالَى - أَنْ يَجْعَلَهُ عَمَلًا مَقْرُونًا بِالْإِخْلَاصِ وَالْقَبُولِ وَالْإِقْبَالِ، وَفِعْلًا مُتَقَبَّلًا مَرْضِيًّا زَكِيًّا يُعَدُّ مِنْ صَالِحِ الْأَعْمَالِ وَيُنْشَرُ ذِكْرُهُ كَمَا نُشِرَ أَصْلُهُ فِي كُلِّ نَادٍ، وَيَعُمُّ نَفْعُهُ لِكُلِّ عَاكِفٍ وَبَادٍ، وَيُبَلِّغُنِي وَأَصْحَابِي وَأَحْبَابِي وَالْمُسْلِمِينَ مِنْ خَيْرَيْ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ أَمَلَنَا، وَيَخْتِمُ بِالسَّعَادَةِ قَوْلَنَا وَعَمَلَنَا، إنَّهُ قَرِيبٌ مُجِيبٌ، وَمَا تَوْفِيقِي إلَّا بِاَللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ. وَقَدْ تَلَقَّيْت الْكِتَابَ الْمَذْكُورَ رِوَايَةً وَدِرَايَةً: عَنْ أَئِمَّةٍ ظَهَرَتْ وَبَهَرَتْ مَفَاخِرُهُمْ، وَاشْتُهِرَتْ وَانْتَشَرَتْ مَآثِرُهُمْ، جَمَعَنِي اللَّهُ وَإِيَّاهُمْ وَالْمُسْلِمِينَ فِي مُسْتَقَرِّ رَحْمَتِهِ، بِمُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحَابَتِهِ، وَحَيْثُ أَقُولُ شَيْخُنَا فَهُوَ الْمُخْلِصُ الَّذِي طَارَ صِيتُهُ فِي الْآفَاقِ، وَكَانَ تَقِيًّا نَقِيًّا زَكِيًّا، وَنَفَعَ اللَّهُ بِهِ وَبِتَلَامِذَتِهِ، ذُو الْفَضَائِلِ وَالْفَوَاضِلِ: شَيْخُ الْإِسْلَامِ زَكَرِيَّا. أَوْ شَيْخِي فَهُوَ فَرِيدُ دَهْرِهِ، وَوَحِيدُ عَصْرِهِ، سُلْطَانُ الْعُلَمَاءِ، وَلِسَانُ الْمُتَكَلِّمِينَ، عُمْدَةُ الْمُعَلِّمِينَ، وَهِدَايَةُ الْمُتَعَلِّمِينَ، حَسَنَةُ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِيِ شِهَابُ الدُّنْيَا وَالدِّينِ الشَّهِيرُ بِالرَّمْلِيِّ. أَوْ الشَّارِحُ: فَالْجَلَالُ الْمُحَقِّقُ الْمُدَقِّقُ الْمَحَلِّيُّ. أَوْ الشَّيْخَانِ أَوْ قَالَا أَوْ نَقَلَا: فَالرَّافِعِيُّ

Rujukan halaman ini: مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، ج 1، ص 86 (SanadKitab #11444, hlm. urut 2)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.