Lewati ke konten

Kitab: Mughnil Muhtaj · Pengarang: الخطيب الشربيني

Baca Juz 1, halaman 87

  1. [مقدمة الكتاب]

[مُقَدِّمَة الْكتاب]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

ــ

[مغني المحتاج]

وَالنَّوَوِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -، وَحَيْثُ أُطْلِقُ التَّرْجِيحُ فَهُوَ فِي كَلَامِهِمَا غَالِبًا، وَإِلَّا عَزَوْتُهُ لِقَائِلِهِ.

وَأَتَضَرَّعُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَجْعَلَهُ خَالِصًا لِوَجْهِهِ، وَمِنْ أَجْلِهِ، وَأَنْ يُعِيذَنَا وَأَئِمَّةَ الدِّينِ وَالْمُؤْمِنِينَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيْطَانِ وَخَيْلِهِ وَرَجِلِهِ، وَبِاَللَّهِ تَعَالَى أَسْتَعِينُ فَهُوَ نِعْمَ الْمُعِينُ.

قَالَ الْمُؤَلِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) أَيْ أَبْتَدِئُ أَوْ أَفْتَتِحُ أَوْ أُؤَلِّفُ، وَهَذَا أَوْلَى، إذْ كُلُّ فَاعِلٍ يَبْدَأُ فِي فِعْلِهِ بِبِسْمِ اللَّهِ يُضْمِرُ مَا جَعَلَ التَّسْمِيَةَ مَبْدَأً لَهُ كَمَا أَنَّ الْمُسَافِرَ إذَا حَلَّ أَوْ ارْتَحَلَ فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ كَانَ الْمَعْنَى بِسْمِ اللَّهِ أَحُلُّ، أَوْ بِاسْمِ اللَّهِ أَرْحَلُ، وَيُسَمَّى فِعْلَ الشُّرُوعِ: أَيْ الْفِعْلَ الَّذِي يَشْرَعُ فِيهِ، وَيَصِحُّ أَنْ يُقَدَّرَ مَصْدَرًا كَابْتِدَائِي، وَلَا يَضُرُّ حَذْفُهُ وَإِبْقَاءُ عَمَلِهِ؛ لِأَنَّهُ يُتَوَسَّعُ فِي الظَّرْفِ وَالْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ مَا لَا يُتَوَسَّعُ فِي غَيْرِهِمَا، وَأَنْ يُقَدَّرَ كُلٌّ مِنْهُمَا مُقَدَّمًا أَوْ مُؤَخَّرًا، وَلَكِنَّ تَقْدِيرَهُ كَمَا قَالَ الْإِمَامُ الرَّازِيّ فِعْلًا وَمُؤَخَّرًا أَوْلَى كَمَا فِي ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥] وَلِأَنَّهُ - تَعَالَى - مُقَدَّمٌ ذَاتًا؛ لِأَنَّهُ قَدِيمٌ وَاجِبُ الْوُجُودِ لِذَاتِهِ فَقُدِّمَ ذِكْرًا. فَإِنْ قِيلَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١] فَقُدِّمَ الْفِعْلُ، فَالْجَوَابُ أَنَّهُ فِي مَقَامِ ابْتِدَاءِ الْقِرَاءَةِ وَتَعْلِيمِهَا؛ لِأَنَّهَا أَوَّلُ سُورَةٍ نَزَلَتْ، فَكَانَ الْأَمْرُ بِالْقِرَاءَةِ أَهَمَّ بِاعْتِبَارِ هَذَا الْعَارِضِ

وَإِنْ كَانَ ذِكْرُ اللَّهِ - تَعَالَى - أَهَمَّ فِي نَفْسِهِ، وَذَكَرْتُ أَجْوِبَةً غَيْرَ ذَلِكَ فِي مُقَدِّمَتِي عَلَى الْبَسْمَلَةِ وَالْحَمْدَلَةِ، وَقِيلَ: إنَّ الْبَاءَ زَائِدَةٌ لَا تَتَعَلَّقُ بِشَيْءٍ فَاسْمٌ مُبْتَدَأٌ حُذِفَ خَبَرُهُ أَوْ عَكْسُهُ. وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ أَصْلِيٌّ، وَالْبَاءُ هُنَا لِلِاسْتِعَانَةِ أَوْ لِلْمُصَاحَبَةِ وَالْمُلَابَسَةِ عَلَى جِهَةِ التَّبَرُّكِ. فَإِنْ قِيلَ: مِنْ حَقِّ حُرُوفِ الْمَعَانِي الَّتِي جَاءَتْ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ أَنْ تُبْنَى عَلَى الْفَتْحَةِ الَّتِي هِيَ أُخْتُ السُّكُونِ نَحْوَ وَاوِ الْعَطْفِ وَفَائِهِ، فَالْجَوَابُ أَنَّهَا إنَّمَا كُسِرَتْ لِلُزُومِهَا الْحَرْفِيَّةَ وَالْجَرَّ وَلِتُشَابِهَ حَرَكَتُهَا عَمَلَهَا، وَالِاسْمُ مُشْتَقٌّ مِنْ السُّمُوِّ، وَهُوَ الْعُلُوُّ فَهُوَ مِنْ الْأَسْمَاءِ الْمَحْذُوفَةِ الْأَعْجَازِ كَيَدٍ وَدَمٍ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ، بُنِيَتْ أَوَائِلُهَا عَلَى السُّكُونِ، وَأُدْخِلَ عَلَيْهَا هَمْزَةُ الْوَصْلِ لِتَعَذُّرِ الِابْتِدَاءِ بِالسَّاكِنِ.

وَقِيلَ: مِنْ الْوَسْمِ، وَهُوَ الْعَلَامَةُ فَوَزْنُهُ عَلَى الْأَوَّلِ افْعِ مَحْذُوفُ اللَّامِ، وَعَلَى

Rujukan halaman ini: مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، ج 1، ص 87 (SanadKitab #11444, hlm. urut 3)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.