Lewati ke konten

Kitab: Mughnil Muhtaj · Pengarang: الخطيب الشربيني

Baca Juz 1, halaman 304

  1. [كتاب الصلاة]

وَالنَّوْمُ قَبْلَهَا، وَالْحَدِيثُ بَعْدَهَا إلَّا فِي خَيْرٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ــ

[مغني المحتاج]

قَالَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ يُسَمُّونَهَا الْعَتَمَةَ لِكَوْنِهِمْ يَعْتِمُونَ بِحِلَابِ الْإِبِلِ: أَيْ يُؤَخِّرُونَهُ إلَى شِدَّةِ الظَّلَامِ، وَاَللَّهُ تَعَالَى إنَّمَا سَمَّاهَا فِي كِتَابِهِ الْعِشَاءَ، وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ كَرَاهَةِ تَسْمِيَةِ الْعِشَاءِ عَتَمَةً هُوَ مَا جَزَمَ بِهِ فِي التَّحْقِيقِ وَزَوَائِدِ الرَّوْضَةِ، لَكِنْ قَالَ الْمَجْمُوعِ: نَصَّ فِي الْأُمِّ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا تُسَمَّى بِذَلِكَ وَهُوَ مَذْهَبُ مُحَقِّقِي أَصْحَابِنَا، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ قَلِيلَةٌ يُكْرَهُ.

قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ فَظَهَرَ أَنَّ الْفَتْوَى عَلَى عَدَمِ الْكَرَاهَةِ. وَقَالَ فِي الْعُبَابِ: وَيُنْدَبُ أَنْ لَا تُسَمَّى الْعِشَاءُ عَتَمَةً، وَلَا يُكْرَهُ أَنْ يُقَالَ لِلْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ الْعِشَاءَانِ، وَلَا لِلْعِشَاءِ الْعِشَاءُ الْآخِرَةُ، فَإِنْ قُلْتَ: قَدْ سُمِّيَتْ فِي الْحَدِيثِ عَتَمَةً لِقَوْلِهِ ﷺ «لَوْ تَعْلَمُونَ مَا فِي الصُّبْحِ وَالْعَتَمَةِ» (١) .

أُجِيبَ بِأَنَّهُ خَاطَبَ بِالْعَتَمَةِ مَنْ لَا يَعْرِفُ الْعِشَاءَ أَوْ أَنَّهُ اسْتَعْمَلَهُ لِبَيَانِ الْجَوَازِ، وَأَنَّ النَّهْيَ لِلتَّنْزِيهِ (وَ) يُكْرَهُ (النَّوْمُ قَبْلَهَا) أَيْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهَا؛ لِأَنَّهُ ﷺ كَانَ يُكْرَهُ ذَلِكَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَالْمَعْنَى فِيهِ خَوْفُ اسْتِمْرَارِهِ إلَى خُرُوجِ الْوَقْتِ، وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: إنَّ هَذِهِ الْكَرَاهَةَ تَعُمُّ سَائِرَ الصَّلَوَاتِ، وَمَحَلُّهُ إذَا ظَنَّ تَيَقُّظَهُ فِي الْوَقْتِ وَإِلَّا حَرُمَ عَلَيْهِ، وَلَوْ تَيَقَّظَ فِي الْوَقْتِ إلَّا أَنَّهُ غَلَبَهُ النَّوْمُ فَلَا يَعْصِي بَلْ وَلَا يُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ لِعُذْرِهِ.

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَيَنْبَغِي أَنْ يُكْرَهَ أَيْضًا قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِ الْعِشَاءِ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ فِعْلِ الْمَغْرِبِ لِلْمَعْنَى السَّابِقِ اهـ.

وَالظَّاهِرُ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُخَاطَبْ بِهَا وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ اسْتِغْرَاقُ الْوَقْتِ لِمَا ذُكِرَ (وَ) يُكْرَهُ (الْحَدِيثُ بَعْدَهَا) أَيْ بَعْدَ فِعْلِهَا؛؛ لِأَنَّهُ ﷺ كَانَ يَكْرَهُ ذَلِكَ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَعَلَّلَ ذَلِكَ بِأَنَّ نَوْمَهُ يَتَأَخَّرُ فَيَخَافُ فَوْتَ صَلَاةِ اللَّيْلِ إنْ كَانَ لَهُ صَلَاةُ لَيْلٍ، أَوْ فَوْتَ الصُّبْحِ عَنْ وَقْتِهَا، أَوْ عَنْ أَوَّلِهِ، وَلِتَقَعَ الصَّلَاةُ الَّتِي هِيَ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ خَاتِمَةَ عَمَلِهِ، وَالنَّوْمُ أَخُو الْمَوْتِ، وَرُبَّمَا مَاتَ فِي نَوْمِهِ، وَقَضِيَّةُ هَذَا أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالنَّافِلَةِ وَعَلَّلَهُ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا، وَهَذَا يُخْرِجُهُ عَنْ ذَلِكَ، وَالْمُرَادُ الْحَدِيثُ الْمُبَاحُ فِي غَيْرِ هَذَا الْوَقْتِ. أَمَّا الْمَكْرُوهُ، فَهُوَ أَشَدُّ كَرَاهَةً، وَشَمِلَ إطْلَاقُهُ مَا لَوْ جَمَعَ الْعِشَاءَ مَعَ الْمَغْرِبِ تَقْدِيمًا.

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَالْمُتَّجَهُ خِلَافُهُ. وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ لِمَا تَقَدَّمَ فِي بَعْضِ التَّعَالِيلِ، وَلَوْ تَحَدَّثَ قَبْلَهَا فَمَفْهُومُ كَلَامِهِمْ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ. قَالَ ابْنُ النَّقِيبِ: وَلَوْ قِيلَ إنَّهُ بِالْكَرَاهَةِ أَوْلَى لِزِيَادَةِ الْمَحْذُورِ بِتَأْخِيرِ الْعِشَاءِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَفْضَلِيَّةِ التَّقْدِيمِ لَكَانَ لَهُ وَجْهٌ ظَاهِرٌ (إلَّا فِي خَيْرٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) كَقِرَاءَةِ قُرْآنٍ وَحَدِيثٍ، وَمُذَاكَرَةِ فِقْهٍ، وَإِينَاسِ ضَيْفٍ وَزَوْجَةٍ عِنْدَ زِفَافِهَا، وَتَكَلُّمٍ بِمَا دَعَتْ الْحَاجَةُ إلَيْهِ كَحِسَابٍ، وَمُحَادَثَةِ الرَّجُلِ أَهْلَهُ لِمُلَاطَفَةٍ أَوْ نَحْوِهَا فَلَا كَرَاهَةَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ نَاجِزٌ فَلَا يُتْرَكُ لِمَفْسَدَةٍ مُتَوَهَّمَةٍ، وَرَوَى الْحَاكِمُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحَدِّثُنَا عَامَّةَ لَيْلِهِ عَنْ بَنْيِ إسْرَائِيل» وَاسْتَثْنَى بَعْضُهُمْ مِنْ كَرَاهَةِ الْحَدِيثِ بَعْدَهَا الْمُسَافِرَ، وَمِنْ كَرَاهَةِ الْحَدِيثِ قَبْلَهَا إذَا قُلْنَا بِهِ الْمُنْتَظِرَ لِصَلَاةِ

Rujukan halaman ini: مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، ج 1، ص 304 (SanadKitab #11444, hlm. urut 220)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.