Lewati ke konten

Kitab: Mughnil Muhtaj · Pengarang: الخطيب الشربيني

Baca Juz 1, halaman 305

  1. [كتاب الصلاة]

وَيُسَنُّ تَعْجِيلُ الصَّلَاةِ لِأَوَّلِ الْوَقْتِ، وَفِي قَوْلٍ تَأْخِيرُ الْعِشَاءِ أَفْضَلُ.

ــ

[مغني المحتاج]

الْجَمَاعَةِ بَعْدَ مُضِيِّ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ لِقَوْلِهِ ﷺ «لَا سَمَرَ بَعْدَ الْعِشَاءِ إلَّا لِمُصَلٍّ أَوْ مُسَافِرٍ» (١) رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ.

فَائِدَةٌ: رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ قَالَ: «ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: الدَّجَّالَ وَلُبْثَهُ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، يَوْمٌ كَسَنَةٍ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ، وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ قُلْنَا: فَذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَسَنَةٍ يَكْفِينَا فِيهِ صَلَاةُ يَوْمٍ؟ قَالَ: لَا اقْدِرُوا لَهُ قَدْرَهُ» (٢) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ فَيُسْتَثْنَى هَذَا الْيَوْمُ مِمَّا ذُكِرَ فِي الْمَوَاقِيتِ، وَيُقَاسُ بِهِ الْيَوْمَانِ التَّالِيَانِ لَهُ.

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ سَيُحْتَاجُ إلَيْهَا نَصَّ عَلَى حُكْمِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اهـ.

وَاعْلَمْ أَنَّ وُجُوبَ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ مُوَسَّعٌ إلَى أَنْ يَبْقَى مَا يَسَعُهَا، وَإِذَا أَرَادَ تَأْخِيرَهَا إلَى أَثْنَاءِ وَقْتِهَا لَزِمَهُ الْعَزْمُ عَلَى فِعْلِهَا فِي الْوَقْتِ عَلَى الْأَصَحِّ فِي التَّحْقِيقِ وَالْمَجْمُوعِ، فَإِنْ أَخَّرَهَا مَعَ الْعَزْمِ عَلَى ذَلِكَ وَمَاتَ فِي أَثْنَاءِ الْوَقْتِ، وَقَدْ بَقِيَ مِنْهُ مَا يَسَعُهَا قَبْلَ فِعْلِهَا لَمْ يَعْصِ بِخِلَافِ الْحَجِّ إذَا مَاتَ بَعْدَ التَّمَكُّنِ مِنْ فِعْلِهِ وَلَمْ يَفْعَلْهُ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ لَهَا وَقْتٌ مَحْدُودٌ وَلَمْ يُقَصِّرْ بِإِخْرَاجِهَا عَنْهُ، نَعَمْ إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ يَمُوتُ فِي أَثْنَاءِ الْوَقْتِ بَعْدَ مُضِيِّ قَدْرِهَا كَأَنْ لَزِمَهُ قَوَدٌ فَطَالَبَهُ وَلِيُّ الدَّمِ بِاسْتِيفَائِهِ، فَأَمَرَ الْإِمَامُ بِقَتْلِهِ تَعَيَّنَتْ الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ فَيَعْصِي بِتَأْخِيرِهَا عَنْهُ؛ لِأَنَّ الْوَقْتَ تَضَيَّقَ عَلَيْهِ بِظَنِّهِ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِ التَّحْقِيقِ أَنَّ الشَّكَّ كَالظَّنِّ.

وَأَمَّا الْحَجُّ فَآخِرُ وَقْتِهِ غَيْرُ مَعْلُومٍ فَأُبِيحَ لَهُ تَأْخِيرُهُ بِشَرْطِ أَنْ يُبَادِرَهُ الْمَوْتُ، فَإِذَا لَمْ يُبَادِرْهُ فَقَدْ قَصَّرَ بِإِخْرَاجِهِ عَنْ وَقْتِهِ بِمَوْتِهِ قَبْلَ الْفِعْلِ وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُصَلِّيَهَا أَوَّلَ وَقْتِهَا كَمَا قَالَ: (وَيُسَنُّ تَعْجِيلُ الصَّلَاةِ لِأَوَّلِ الْوَقْتِ) إذَا تَيَقَّنَهُ وَلَوْ عِشَاءً لِقَوْلِهِ ﷺ فِي جَوَابِ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ: «الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيْرُهُ.

وَقَالَ الْحَاكِمُ: إنَّهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَفْظُ الصَّحِيحَيْنِ «الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا» وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا «الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ رِضْوَانُ اللَّهِ، وَفِي آخِرِهِ عَفْوُ اللَّهِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.

قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: رِضْوَانُ اللَّهِ إنَّمَا يَكُونُ لِلْمُحْسِنِينَ، وَالْعَفْوُ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ لِلْمُقَصِّرِينَ، وَلَوْ اشْتَغَلَ أَوَّلَ الْوَقْتِ بِأَسْبَابِ الصَّلَاةِ كَالطَّهَارَةِ وَالْأَذَانِ وَالسَّتْرِ وَأَكْلُ لُقَمٍ، بَلْ الصَّوَابُ الشِّبَعُ كَمَا مَرَّ فِي الْمَغْرِبِ، وَتَقْدِيمُ سُنَّةٍ رَاتِبَةٍ أَوْ أَخَّرَ بِقَدْرِ ذَلِكَ عِنْدَ عَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ، ثُمَّ أَحْرَمَ بِهَا حَصَلَتْ لَهُ فَضِيلَةُ أَوَّلِ الْوَقْتِ وَلَا يُكَلَّفُ الْعَجَلَةَ عَلَى خِلَافِ الْعَادَةِ، يُحْتَمَلُ مَعَ ذَلِكَ شُغْلٌ خَفِيفٌ وَكَلَامٌ قَصِيرٌ وَإِخْرَاجُ حَدَثٍ يُدَافِعُهُ وَتَحْصِيلُ مَاءٍ وَنَحْوُ ذَلِكَ (وَفِي قَوْلٍ تَأْخِيرُ الْعِشَاءِ) مَا لَمْ يُجَاوِزْ وَقْتَ الِاخْتِيَارِ (أَفْضَلُ) لِخَبَرِ الشَّيْخَيْنِ «أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ الْعِشَاءَ» (٣) قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَهَذَا

Rujukan halaman ini: مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، ج 1، ص 305 (SanadKitab #11444, hlm. urut 221)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.