* قوله: (وَأَمَّا الحُكْمُ عَلَى الذِّمِّيِّ (¬١) فَإِنَّ فِي ذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ).
من الذمي؟
هو الذي يعطى العهد، والذمي له حقوق يجب أن يُلتزم بها، وأن يؤديها المؤمنون، ولذلك نجد أن رسول اللّه ﷺ يحذر من التعدي أو الاعتداء عليهم، فقال: "من قتل ذميًّا لم يرح رائحة الجنة، وإن رائحتها لتكون من كذا وكذا - أو - لتوجد من كذا وكذا" (¬٢).
والمؤلف اقتصر على الحكم بالنسبة لأهل الذمة، لكن الواقع أن الذمي إما أن يكون معه مسلم، أو أن يكون وحده، أي: أن تكون هناك خصومة بين ذمي ومسلم، وهذه لم يعرض لها المؤلف، والحالة الثانية أن يكون الخلاف بين الذميين. أما الأولى: فإن العلماء أجمعوا على أنه إذا كانت الخصومة بين مسلم وذمي، فإن الحاكم يحكم بينهما، أي: يقضي (¬٣)، وثبت أن عليًّا ﵁ القاضي شريح، حين فقد علي ﵁ عند يهودي، فذهب عند القاضي شريح ليقضي بينهما (¬٤).
فهذا عليٌّ خلفية المؤمنين في ذلك الوقت، ومع ذلك يجلس في