و"عبد الملك" من أصحاب مالك، وهو ابن الماجشون، وقد اختلف عن قول مالك، حيث جعل المغمى عليه كالكافر، على حين جعله مالك كالحائض.
قوله: (وَمَالِكٌ (¬١) يَرَى أَنَّ الحَائِضَ إِذَا حَاضَتْ فِي هَذِهِ الأَوْقَاتِ، وَهِيَ لَمْ تُصَلِّ بَعْدُ أَنَّ القَضَاءَ سَاقِطٌ عَنْهَا، وَالشَّافِعِيُّ (¬٢) يَرَى أَنَّ القَضَاءَ وَاجِبٌ عَلَيْهَا).
يرى السادة المالكية: لو أن حائضًا دخل بها وقت الظهر ومضى بها وقت يمكن أن تؤدي ي فيه الصلاة، فلم تصلها ثم حاضت بعدها فلا يلزمها القضاء، أما الشافعي وكذلك أحمد (¬٣) فيريان أن القضاء واجب عليها.
وقد أشار المؤلف إلى قضية أُخرى، ولم يبسط القول فيها وهي: هل تجب الصلاة بأول وقتها كالحال في الصيام أو لا؟
أولًا: مر فيما سبق أن أوقات الصلوات موسعة، وذلك "لما أتى جبريل ﵇ وصلى برسول الله ﷺ الصلوات الخمس، جاءه في اليوم الأول في أول الوقت وصلى به، وفي اليوم الثاني في آخره فقال له: ما بين هذين وقت لك ولأمتك " (¬٤)، وكذلك علَّم الرسول ﷺ ذلك كما في حديث بريدة (¬٥)، وفعل ذلك الصحابة وعلَّموا غيرهم.