بأنفسهم فقيل لهم: لو اغتسلتم" (¬١)، فهناك مَن يشتغل بالحدادة، والجزارة، وهؤلاء وأمثالهم يحتاجون إلى أن يتهيؤوا للصلاة. وسيأتي الكلام إن شاء الله عن تفصيل ذلك في باب الجمعة.
قوله: (أَمَّا اخْتِلَافُهُمْ فِي وَقْتِ الزَّوَالِ فَلِمُعَارَضَةِ العَمَلِ فِيهِ لِلْأَثَرِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ ثَبَتَ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الجُهَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ: "ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْهَانَا أَنْ نُصَلّيَ فِيهَا وَأَنْ نَقْبُرَ فِيهَا مَوْتَانَا: حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ، وَحِينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ "، خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ (¬٢)، وَحَدِيثُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ فِي مَعْنَاهُ، وَلَكِنَّهُ مُنْقَطِعٌ، خَرَّجَهُ مَالِكٌ فِي "مُوَطَّئِهِ") (¬٣).
حديث عقبة من الأحاديث الصحيحة وقد أخرجه مسلم في صحيحه وغيره، وهو أيضًا في السنن (¬٤)، وعند أحمد (¬٥) وغيرهم (¬٦).
ولا يقتصر على طلوع الشمس فقط، بل بعد أن تطلع الشمس ثم ترتفع، وإذا تعمدت الشمس كبد السماء (¬٧) حتى تميل، وإذا مالت للغروب حتى تغيب، ولذلك بعض العلماء (¬٨) يرى أن الوتر إذا نُسِي قُضِي بعد