وكذلك وقع الخلاف أيضًا بينهم في الإقامة على أقوال:
١ - فذهب الحنفية (¬١): أنها كالأذان في ألفاظه، ويزيدون عليه لفظين: "قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة"؛ فتكون تسع عشرة جملة، ودليلهم على ذلك: حديث أبي محذورة: "أن الرسول ﷺ علَّمه الأذان تسع عشرة كلمة، والإمامة سبع عشرة كلمة".
٢ - وذهب الشافعية (¬٢)، والحنابلة (¬٣) إلى أن ألفاظ الإقامة: إحدى عشرة كلمة، وهي صيغة الإقامة المشهورة الآن.
٣ - بينما ذهب المالكية (¬٤) إلى أن ألفاظ الإقامة: عشر كلمات فقط، فاكتفوا بقول: "قد قامت الصلاة" مرة واحدة.
وعلى ذلك فقد التقى الشافعية مع المالكية في جزء من أذان أبي محذورة، ووافقوا الحنابلة بالنسبة للإقامة، والتقى الحنفية مع الحنابلة بالنسبة للأذان" فجعلوه خمس عشرة جملة، وخالفوهم بالنسبة للإقامة" إذ جعل الحنفية الإقامة: تسع عشرة جملة، بينما جعلها الحنابلة: إحدى عشرة جملة كالشافعية.