• قوله: (ويُوتِرَ الإِقَامَةَ إِلَّا: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، فَإِنَّهُ يُثَنِّيهَا" (¬١)، وَخَرَّجَ مُسْلِمٌ (¬٢) عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ عَلَى صِفَةِ أَذَان الحِجَازِيِّينَ، وَلمَكَانِ هَذَا التَّعَارُضِ الَّذِي وَرَدَ فِي الأَذَانِ رَأَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ (¬٣)، وَدَاوُدُ (¬٤) أَنَّ هَذِهِ الصِّفَاتِ المُخْتَلِفَة إِنَّمَا وَرَدَتْ عَلَى التَّخْيِيرِ لَا عَلَى إِيجَابِ وَاحِدَةٍ مِنْهَا، وَأَنَّ الإِنْسَانَ مُخَيَّرٌ فِيهَا، وَاخْتَلَفُوا فِي قَوْلِ المُؤَذِّن فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ).
هذا ما يعرف فقهيًا بالتثويب (¬٥)، ومعناه في اللغة: يقال: ثوب بالصلاة، أي: نادى بها المؤذن.
وفي الشرع: أن يقول المؤذن في صلاة الفجر: "الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم".
فقد يسأل سائل فيقول: ما الحكمة من تخصيص هذا بصلاة الفجر؟
الجواب: أولًا: هل التثويب يخص صلاة الفجر، أم يشمل غيرها من