• قوله: (قَالَ القَاضِي: وَقَدْ خَرَّجَ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ ﵊ قَالَ: "لَا يُؤَذِّنُ إِلَّا مُتَوَضِّئٌ") (¬١).
سبق الحديث عن كلمة "القاضي"، وقد يتصور البعض أنه يقصد بالقاضي المصطلح عليه عند الأصوليين والفقهاء، والصحيح: أن كل كلمة يقول فيها: القاضي إنما يقصد بها نفسه يعني: ابن رشد الحفيد.
وقد مر ذكر هذا الحديث، وقلنا: إن الصحيح وقفه على أبي هريرة ﵁.
قال المصنف رحمه الله تعالى:
(القِسْمُ الخَامِسُ
اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِيمَا يَقُولُهُ السَّامِعُ لِلْمُؤَذِّنِ، فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ يَقُولُ مَا يَقُولُ المُؤَذِّنُ كَلِمَةً بِكَلِمَةٍ إِلَى آخِرِ النِّدَاءِ).
وهذه رواية عن الإمام أحمد (¬٢)، وقال بها بعض العلماء (¬٣)، وله رواية أُخرى يلتقي فيها مع الأئمة الثلاثة، أي: أنه يتابعه في كل شيء إلا في قول: حيّ على الصلاة حيّ على الفلاح، فإنه يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله (¬٤).