* قوله: (وَلَا أَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا قَالَ: لَا تَجُوزُ صَلَاةٌ عَلَى إِحْدَى هَذِهِ الهَيْئَاتِ إِنْ لَمْ تَنْكَشِفْ عَوْرَتُهُ).
وَهَذَا صحيحٌ، فلم يقل أحدٌ من إهل العلم والفقهاء: إنَّ الإنسانَ لو صلَّى على إحدى الهيئتين ولم تَنْكشف عورته، فصلاتُهُ باطلةٌ (¬١).
(وَقَدْ كَانَ عَلَى أُصُولِ أَهْلِ الظَّاهِرِ يَجِبُ ذَلِكَ (¬٢)، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ يُجْزِئُ الرَّجُلَ مِنَ اللِّبَاسِ فِي الصَّلَاةِ الثَّوْبُ الوَاحِدُ).
إذَنْ، تكلَّمنا عن أنه مجزئ، ولكن قرَّرنا أنَّ انفضيلة ثوبان:
ثوب ورداء، أو ثوب وإزار، أو ثوب وسروال (¬٣)، وليس معنى هذا ألَّا يقال بتغطية الإنسان رأسه، فقد يغطي لا سيما أن الثياب تَخْتلف عن الرداء الذي يمكِّنه من تغطية الرأس والعاتقين، وسيأتي الكلام عن هذه المسألة.
* قول: (لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ سُئِلَ: أَيُصَلِّي الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ؟ فَقَالَ: "أَوَ لِكُلِّكُمْ ثَوْبَانٍ؟ " (¬٤)).
الحديث الآخر الذي ذكرتُ قبل حديث جابر، وهو متفق عليه، قال: "صلى رسول الله ﷺ في ثوبٍ واحدٍ متوشحًا به " (¬٥).