قال ﷺ: "إذا أردت الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر" (¬١).
وهذا الحديث سيأتي الاستدلال به في عدة مواضع للدلالة على وجوب تكبيرة الإحرام وفي مسائل أُخرى.
قوله: (وَأَمَّا مَا نُقِلَ مِنْ فِعْلِهِ، فَمِنْهَا: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: "أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي، فَيُكَبِّرُ كلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ، ثُمَّ يَقُولُ: إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ " (¬٢)، وَمِنْهُ: حَدِيثُ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ: "صَلَّيْتُ أَنَا وَعِمْرَانُ بْنُ الحُصَيْنِ خَلْفَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، فَكَانَ إِذَا سَجَدَ كَبَّرَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ كَبَّرَ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، وَانْصَرَفْنَا، أَخَذَ عِمْرَانُ بِيَدِهِ، فَقَالَ: أَذْكَرَنِي هَذَا صَلَاةَ مُحَمَّدٍ ﷺ " (¬٣)، فَالقَائِلُونَ بِإِيجَابِهِ تَمَسَّكُوا بِهَذَا العَمَلِ المَنْقُولِ فِي هَذِهِ الأَحَادِيثِ، وَقَالُوا: الأَصْلُ أَنْ تَكُونَ كُلُّ أَفْعَالِهِ الَّتِي أَتَتْ بَيَانًا لِوَاجِبٍ مَحْمُولَةً عَلَى الوُجُوبِ، كَمَا قَالَ ﷺ: "صَلُّوا كمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي" (¬٤)، "وخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ" (¬٥)) (¬٦).