- الدليل الأول: وهو قول الله ﷾ في محكم تنزيله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (١٥)﴾ [الأعلى: ١٤، ١٥]، يقولون: إن الله تعالى يقول: ﴿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (١٥)﴾، فأولًا جاء بالذكر ثم عقبه بالصلاة، قالوا: والتكبير يدخل في الذكر، فدل ذلك على أنه خارج الصلاة، فهو شرط في صحتها لكنه خارج عنها وليس جزءًا منها، وهو دليل على أن التكبير ليس بركن وإنما هو شرط (¬١).
- الدليل الثاني: وهو دليل من حيث اللغة: فهم يستدلون بالحديث الذي استدل به الجمهور - وقد سبق ذكره - وهو حديث: "مفتاح الصلاة الوضوء وتحريمها التكبير … " (¬٢)، وفي الحديث إضافة، قالوا: والمعروف لغةً أن المضاف دائمًا يكون مغايرًا للمضاف إليه (¬٣)، فلو يقول قائل مثلًا: قلم زيد أو ثوب زيد، فقلم زيد ليس جزءًا منه وقلمه وثوبه أيضًا، قالوا: وأنتم تقولون بأنها جزء من الصلاة، والحديث يدل على خلاف ذلك (¬٤).
الفريق الثاني: وهم الجمهور، وقد قالوا بأنها ركن وعدُّوها جزءًا من الصلاة، ولهم كذلك عدة أدلة كالتالي:
- الدليل الأول: وقد مر بنا من الأدلة حديث معاوية بن الحكم السلمي، وقال له رسول الله ﷺ في آخر الحديث عن هذه الصلاة: "لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة