* قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: هَلِ اللَّفْظُ هُوَ المُتَعَهَّدُ بِهِ فِي الِافْتِتَاحِ أَوِ المَعْنَى).
أي: أن سبب اختلافهم هو: هل هذا اللفظ - الله أكبر - تعبدي ليس لنا أن نتجاوزه فنعدل عنه إلى لفظ آخر - وإن أدَّى المعنى - فنقف عنده (¬١)، أو أنه ليس تعبديًّا؛ فكل ما دل على الثناء يجوز أن نأتي به بدله (¬٢)، أو - على قول الشافعية - أن لفظ (الله أكبر) لا بد أن يكون موجودًا، ولكن إذا زدنا عليه فلا يضر لأن المنهي عنه هو تغييره.
* قوله: (وَقَدِ اسْتَدَلَّ المَالِكِيُّونَ وَالشَّافِعِيُّونَ بِقَوْلِهِ ﵊: " مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ " (¬٣)، قَالُوا: وَالأَلِفُ وَاللَّامُ هَاهُنَا لِلْحَصْرِ، وَالحَصْرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الحُكْمَ خَاصٌّ بِالمَنْطُوقِ بِهِ، وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ بِغَيْرِهِ).
وقد استدل المالكيون والشافعيون بهذا الحديث، فهم متفقون على أن لفظ التكبير مطلوب (¬٤)، واختلافهم في الاقتصار على لفظ: (الله أكبر) هل هو واجب أم أنه يجوز التكبير بزيادة الألف واللام؛ أي: (الله الأكبر).
والشافعية قالوا: إن هذه الإضافة لا تغير شيئًا وتفيد أمرين:
الأول: زيادة مبنًى؛ لأننا أضفنا (أل).
الثاني: وزيادة المعنى؛ لأنها أفادت التعريف (¬٥).