Lewati ke konten

Kitab: Bughyatul Muqtashid · Pengarang: محمد بن حمود الوائلي

Baca Juz 3, halaman 1456

  1. كتاب الصلاة
  2. الجملة الثالثة: من كتاب الصلاة أركان الصلاة
  3. الباب الأول في صلاة المنفرد الحاضر الآمن الصحيح

الأمر المستحب قد يترتب عليه تنفير الناس وإيقاع الخلاف بينهم، والأَوْلى في تلك الحالة أن يترك العمل بالمستحب، كما ثبت في الحديث الصحيح أن الرسول ﷺ قال لعائشة ﵂: " لولا أن قومك حديثو عهد بكفر لنقضت الكعبة ولأعدتها على قواعد إبراهيم " (¬١)؛ فقد كان الرسول ﷺ يرغب في هدم الكعبة وإعادة بناءها كما كانت على قواعد الخليل إبراهيم ﵇، لكن الذي منعه من ذلك هو أن العرب كانوا قريبي عهد بكفر فخشي أن يدب الخلاف بينهم وتقع بينهم الفرقة، فترك ﷺ ذلك الأمر المستحب الذي كان يرغب فيه خشية أن يترتب على ذلك مفسدة تنفير الناس وإيقاع الخلاف بينهم.

وكما ورد أيضًا: أن عبد الله بن مسعود ﵁ أنكر على عثمان ﵁ إتمام الصلاة في السفر، فقصر الصلاة في السفر رخصة من الله ﷾ كما في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: ١٠١]؛ فالآية وإن كانت نزلت في صلاة الخوف لكنها نعمة من الله وهدية منحها لعباده فأبقاها.

ولذلك لما أُشكل الأمر على يعلى بن أمية وذهب إلى عمر بن الخطاب ﵁ يسأله عن ذلك قال: أليس قد أمِنَ الناس؟ فقال عمر: ﵁ عجبتُ مما عجبتَ منه فسألت عن ذلك رسول الله ﷺ فقال: " صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته " (¬٢).

وقد أنكر عبد الله بن مسعود ﵁ على عثمان ﵁ أنه أتم الصلاة، وعثمان ﵁ لم يفعل منكَرًا لأنه أخذ بالإتمام وكلاهما جائز، لكن أنكر عليه أنه لم يأخذ بالرخصة - وهي القصر - ثم قال لما سُئل عن ذلك:

Rujukan halaman ini: بغية المقتصد شرح بداية المجتهد، ج 3، ص 1456 (SanadKitab #1149, hlm. urut 1451)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.