يُبَيِّنَ ذَلِكَ (¬١)، وَهَذَا كلُّهُ تَخَبُّطٌ وَشَيْءٌ غَيْرُ مَفْهُومٍ، فَإِنَّهُ كَيْفَ يَجُوزُ فِي الآيَةِ الوَاحِدَةِ بِعَيْنِهَا أَنْ يُقَالَ فِيهَا: إِنَّهَا مِنَ القُرْآنِ فِي مَوْضِعٍ، وَأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنَ القُرْآنِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ).
المقصود من قوله أبو حامد هو الغزالي ﵀.
وممن رأيت أنه حقق هذه المسألة شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في " الفتاوى "، فقد تكلم عنها وانتهى إلى رأي وسط في المسألة، وقد اعتبره رأي فقهاء الحديث والمحققين أيضًا.
وقد ذهب هؤلاء: إلى أن ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ آية من القرآن في كل موضع ذكرت فيه عند كل سورة، لكنها ليست آية من السورة، بمعنى أنها آية في كل موضع وردت فيه مع كل سورة لا أنها جزء منها، ويستدلون على ذلك بأن الرسول ﷺ ما كان يعرف انتهاء السورة حتى تنزل عليه: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ (¬٢).
وأما المالكية: فيقولون إنما وضعت ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ للتبرك بها -يعني: قراءة - والتقدير: أتبرك بأن أبدأ باسم الله الرحمن الرحيم (¬٣).