إذًا، ليس للمسلم أن يخرج من صلاته إلا بالتسليم عند الجمهور، سِوَى الحنفية.
* قوله: (وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَيْسَ بِوَاجِبٍ، وَالَّذِينَ أَوْجَبُوهُ، مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: الوَاجِبُ عَلَى المُنْفَرِدِ وَالإِمَامِ تَسْلَيمةٌ وَاحِدَةٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ اثْنَتَانِ).
دليل الجمهور: "وتحليلها التسليم"، وهناك أدلة كثيرة أن الرسول ﷺ كان يسلم عن يمينه وعن يساره، وقد قال: "صلوا كما رأيتموني أصلي" (¬١)، لكن عُمدتهم "وتحليلها التسليم"، ولم يُنقل عن الرسول ﷺ أنه انصرف من صلاةٍ مِن الصلوات دون تسليم، ولا أصحابه ﵃؛ لذلك فإن هذا الأمر انتشر، ونقله العلماء جيلًا بعد جيل (¬٢)، أما الخروج بغير تسليم؛ فهو اعتماد على أن ذلك لم يُذكر في حديث المسيء صلاته، لكن علينا أن نعلم أن ذلك الحديث سكت عن كثيرٍ مِن الأحكام (¬٣)، أما كونهم يستدلون بحديث عبد الرحمن الإفريقي؛ فإنه حديث ضعيف، وسيذكره المؤلف وينبه عليه.
* قوله: (فَذَهَبَ الجُمْهُورُ مَذْهَبَ ظَاهِرِ حَدِيثِ عَلِيٍّ، وَهُوَ قَوْلُهُ