نفسه إلى اليمن (¬١)، وتنقل هنا وهناك؛ كل ذلك دليل رواية الحديث، وجمع المسائل، والأخذ عن العلماء؛ لأن العلم لا يكفي فيه الأخذ عن كتاب واحد.
* قوله: (وَذَلِكَ أَنَّ فِي ذَلِكَ أَحَادِيثَ، أَحَدُهَا: حَدِيثُ عَبْدِ اللَّه بْنِ مَسْعُودٍ، وَحَدِيثُ البَرَاءِ بْنِ عَازِبِ "أَنَّهُ كانَ ﵊ يَرْفَعُ يَدَيْهِ عِنْدَ الإِحْرَامِ مَرَّةً وَاحِدَةً لا يَزِيدُ عَلَيْهَا") (¬٢).
جاء في أحاديث عن الرسول ﷺ أنه رفع يديه عند تكبيرة الإحرام، وما عاد إلى رفعهم، ولكن بعض العلماء كالإمام النووي في "المجموع" لخص فيه ما جاء في كتاب البخاري، والإمام النوويُّ -كما هو معلوم- من العلماء المحققين الذين أعطاهم اللَّه قُدرةً على التأليف والتحقيق، وممن علموا بفقه الحديث، فهو مِمَّن صحَّح الحديث، واهتم بهذه المسائل، وكذلك الإمام ابن قدامة في كتابه "المغني".
* قوله: (وَالحَدِيثُ الثَّانِي: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا أَيْضًا كَذَلِكَ).
المؤلف عادة يأتي بالحديث كاملًا.
* قوله: (وَقَالَ: "سَمِعَ اللَّه لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ"، وكانَ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ (¬٣)، وَهُوَ حَدِيث مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ).
نعم، اتفق عليه البخاري ومسلم من حديث عبد اللَّه بن عمر، وقد