رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ أَنَّ حُذَيْفَةَ أَمَّ النَّاسَ عَلَى دُكَّانٍ، فَأَخَذَ ابْنُ مَسْعُودٍ بِقَمِيصِهِ، فَجَذَبَهُ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُنْهَوْنَ عَنْ ذَلِكَ، أَوْ يُنْهَى عَنْ ذَلِكَ (¬١)؟! وَقَدِ اخْتَلَفُوا هَلْ يَجِبُ عَلَى الإِمَامِ أَنْ يَنْوِيَ الإِمَامَةَ أَمْ لَا؟ فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ ذَلِكَ بِوَاجِبٍ عَلَيْهِ؛ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ (¬٢): أَنَّهُ قَامَ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ دُخُولِهِ فِي الصَّلَاةِ (¬٣). وَرَأَى قَوْمٌ أَنَّ هَذَا مُحْتَمَلٌ، وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ إِذَا كَانَ يَحْمِلُ بَعْضَ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ عَنِ المَأْمُومِينَ، وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَرَى أَنَّ الإِمَامَ يَحْمِلُ فَرْضًا أَوْ نَفْلًا عَنِ المَأْمُومِينَ (¬٤)).