وسوف يأتي الكلام فيه مفصلًا -إن شاء اللَّه- في مسألة صلاة القائم خلف القاعد؛ يعني: إذا عجز الإمام الرَّاتب عن القيام وصلى قاعدًا، هل يصلي المأمومون وراءه قعودًا أم لا؟ فهذه مسألة فيها خلاف كبير، وهي من المسائل الكبرى التي تعرض لها العلماء.
* قوله: (اتَّفَقَ جُمْهُورُ العُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ سُنَّةَ الوَاحِدِ المُنْفَرِدِ أَنْ يَقُومَ عَنْ يَمِينِ الإِمَامِ (¬١)؛ لِثُبُوتِ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ (¬٢)، وَأَنَّهُمْ إِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً سِوَى الإِمَامِ قَامُوا وَرَاءَهُ (¬٣). وَاخْتَلَفُوا إِذَا كانَا اثْنَيْنِ سِوَى الإِمَامِ) (¬٤).
١ - إن كان واحدًا وقف عن يمين الإمام (¬٥).
٢ - وإن كانوا أكثر من اثنين سوى الإمام وقفوا وراء الإمام دون خلاف (¬٦).
٣ - إنَّما الخلاف فيما لو كانوا ثلاثة وفيهم الإمام: فالصحيح المعروف أن يكونا وراء الإمام (¬٧).
وقد علمنا أنَّ ابن مسعود صلى بصحابيه فتوسطهما، فهذا دليل لمن يجيز توسط الإمام بين المأمومين (¬٨).
وهناك فروع كثيرة فيمن صلى عن يسار الإمام، وسيأتي الكلام