مَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ التَّرْجِيحِ؛ فَإِنَّهُمْ رَجَّحُوا حَدِيثَ أَنَسٍ بِأَنْ قَالُوا: إِنَّ هَذَا الحَدِيثَ قَدِ اضْطَرَبَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ عَائِشَةَ فِيهِ فِيمَنْ كَانَ الإِمَامَ؛ هَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوْ أَبُو بَكْرٍ؟ (¬١)، وَأَمَّا مَالِكٌ: فَلَيْسَ لَهُ مُسْتَنَدٌ مِنَ السَّمَاعِ (¬٢)؛ لِأَنَّ كِلَا الحَدِيثَيْنِ اتَّفَقَا عَلَى جَوَازِ إِمَامَةِ القَاعِدِ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفَا فِي قِيَامِ المَأْمُومِ أَوْ قُعُودِهِ (¬٣)، حَتَّى إِنَّهُ لَقَدْ قَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ: إِنَّهُ لَيْسَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ النَّاسَ صَلَّوْا لَا قِيَامًا وَلَا قُعُودًا،