* قوله: (وَالسَّبَبُ فِي هَذَا الِاخْتِلَافِ: الِاخْتِلَافُ فِي مَفْهُومِ الآثَارِ الوَارِدَةِ فِي تَعْجِيلِ الجُمُعة، مِثْلَ مَا خَرَّجَهُ البُخَارِيُّ).
الآثار هنا يقصد بها المؤلف: الأحاديث (¬١).
* قوله: (مِثْلَ مَا خَرَّجَهُ البُخَارِيُّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّهُ قَالَ: "مَا كنَّا نَتَغَدَّى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا نُقِيلُ إِلَّا بَعْدَ الجمعة" (¬٢). وَمِثْلَ مَا رُوِيَ: أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ وَيَنْصَرِفُونَ، وَمَا لِلْجُدْرَانِ أَظْلَالُ) (¬٣).
ليس للحيطان ظل نستظل بها، فلا يوجد ظل يستظل به الماشي؛ ليتقي شدة الحرارة.
* قوله: (فَمَنْ فَهِمَ مِنْ هَذِهِ الآثَارِ الصَّلَاةَ قَبْلَ الزَّوَالِ أَجَازَ ذَلِكَ (¬٤)، وَمَنْ لَمْ يَفْهَمْ مِنْهَا إِلَّا التَّبْكِيرَ فَقَطْ لَمْ يجِزْ ذَلِكَ (¬٥)؛ لِئَلَّا تَتَعَارَضَ الأُصُولُ فِي هَذَا البَابِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: "كَانَ يُصَلِّي الجُمُعَة حِينَ تَمِيلُ الشَّمْسُ") (¬٦).
"حِين تميلُ الشَّمس": تَميل عن كبد السَّماء؛ لأنَّ الشمس قبل الزَّوال تتوسط في السماء، فإذا بدأت في المَيل بدأ وقت الزوال، وهو وقت صلاة الظهر.