صدقة دليل على أنها تتضمن التيسير والتخفيف ورفع العناء، وهذا تيسير من اللَّه ﷾، فهذا يدلُّ على أن القصر غير واجب، ثم ثبت عن عدد من الصحابة، فقد نقل عن عائشة أنها كانت تتم (¬١)، وعن عثمان ﵁ (¬٢)، وعن سعد بن أبي وقاص (¬٣)، وعن عبد اللَّه بن عمر (¬٤)، وعن غير هؤلاء من الصحابة ومن التابعين، أنهم كانوا يتمون الصلاة.
وبهذا يتبين أن القصر ليس واجبًا، لكننا نقول: إن القصر أفضل؛ لأن الرسول ﷺ داوم عليه وفعله في كل أسفاره (¬٥)، وهو لا يداوم ﷺ إلا على ما كان فيه فضل، ونحن نعلم أن الرسول ﷺ كان عبدًا شكورًا، ومعلوم أنه كان يقوم الليل حتى تتفطر قدماه، ولما قيل له في ذلك: أليس اللَّه قد غفر لك ما تقدَّم من ذنبك وما تأخر؟ ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾، فقال: "أفلا أكون عبدًا شكورًا؟ " (¬٦).
Rujukan halaman ini:بغية المقتصد شرح بداية المجتهد، ج 4، ص 2066 (SanadKitab #1149, hlm. urut 2061)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.