سبب القصر إنما جاء في هذه الآية، وهو الخوف، وأن اللَّه ﷾ بعد أن زال الخوف أبقى هذا الحكم مستقرًّا، ورخَّص للمؤمنين، وهذا من التيسير الذي جاءت به الشريعة، وتكلمنا عنه كثيرًا فيما مضى (¬١).
إذن عرفنا أن هذا بالنسبة للمسافر عمومًا، ولم يكن ما جاء من تخفيف في هذه الشريعة قاصرًا على المسافر فقط، وحتى المسافر لم يكن التخفيف عليه في قصر الصلاة فحسب، وإنما له أن يفطر في نهار رمضان، والفطر أفضل (¬٢). وقد صحَّ عن الرسول ﷺ لما رأى رجلًا ظُلِّل عليه وسأل عن ذلك فتبين أنه صائم قال: "ليس من البر الصيام في السفر" (¬٣).
إذن هذا فيه حضٌّ على الأخذ بالرُّخصِ، كذلك نجد أنه صحَّ في الحديث أنه يمسح المسافر ثلاثة أيام بلياليهن، والمقيم يومًا وليلةً (¬٤).
Rujukan halaman ini:بغية المقتصد شرح بداية المجتهد، ج 4، ص 2096 (SanadKitab #1149, hlm. urut 2091)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.