* قوله: (وَبِالقَوْلِ الأَوَّلِ قَالَ الجُمْهُورُ).
جمهور العلماء قاطبة قالوا بالقول الأول (¬١)، وهو الصحيح.
* قوله: (وَالسَّبَبُ فِي هَذَا الِاخْتِلَافِ: مُعَارَضَةُ مَفْهُومِ الِاسْمِ لِدَلِيلِ الفِعْلِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا شَرَعَ فِي السَّفَرِ فَقَدِ انْطَلَقَ عَلَيْهِ اسْمُ مُسَافِرٍ) (¬٢).
يعني: أن الإنسان إذا هيَّأ نفسه للسفر، وأعد العدة بأن يعد حقيبته مثلًا، فهو الآن قد بدأ في السفر، ومتى ما خرج فقد أصبح مسافرًا.
* قوله: (فَمَنْ رَاعَى مَفْهُومَ الِاسْمِ (¬٣) قَالَ: إِذَا خَرَجَ مِنْ بُيُوتِ القَرْيَةِ قَصَرَ).
قال اللَّه ﷾: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾ [النساء: ١٠١]، ومن يخرج من بلدته فقد بدأ بالضرب في الأرض، ففي الآية إذن دلالة على أن القصر يبدأ بمغادرة بلده (¬٤)، أما وهو في بلده فلا يعتبر ضربًا في الأرض، وإنما هو بين أهله وذويه (¬٥).