Lewati ke konten

Kitab: Bughyatul Muqtashid · Pengarang: محمد بن حمود الوائلي

Baca Juz 1, halaman 219

  1. كتاب الوضوء
  2. أسباب التخفيف في الشريعة الإسلامية سبعة

أما التخيير في كفارة اليمين، فقد وَرَدَ نصًّا في قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [المائدة: ٨٩]، حيث خُيِّرَ المُكَلَّف بين الإطعام والكسوة وتحرير رقبةٍ، فأَيُّ صِنْفٍ من هذه الأصناف الثلاثة قام به المكلَّف، أَجْزَأه عن كفارة يمينِهِ.

وهَذَا في الحقيقة -كما أَسْلَفْنَا- إنَّما هو ما ذهب إليه ابن جرير الطبري، فابن جَرِيرٍ لما تساوت عنده القراءتان، حَمَلَ المسألة على التخيير كمَا هو الحال في كفارة اليمين.

أمَّا الظاهريَّة، فليسَ الأمر عندهم مماثلًا لهذا كما يوحي كلام المؤلِّف، وإما بعض الظاهرية لمَّا حملوا القراءتين على ظاهرهما، ورأوا قراءة النصب نصًّا في الغسل، وقراءة الخفض نصًّا في المسح، فحِينَئذٍ لم يَقُولوا بالتخيير، وإنما قالوا بوُجُوب الأمرين جميعًا خروجًا من الخلاف.

فَالتَّخْييرُ هُوَ مَسلَكُ ابن جريرٍ الطَّبري، ووجوب الأمرين هو مَسلَكُ بعض أهل الظاهر.

(وَللْجُمْهُورِ تَأْوِيلَاتٌ فِي قِرَاءَةِ الخَفْضِ، أَجْوَدُهَا أَنَّ ذَلِكَ عَطْفٌ عَلَى اللَّفْظِ لَا عَلَى المَعْنَى).

فالجُمْهُورُ في تأويل قراءة الخفض على أنَّ العطف هنا لا يختصُّ بالمعنى، وإنما اختصاصه باللفظ فقط، ففي قوله تعالى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ لما كان لفظ (برؤوسِكم) مخفوضًا، خُفِضَ لفظ (أرجلِكم) تبعًا له؛ مراعاةً للفظ، ويبقى المعنى على خلاف ذلك (¬١).

Rujukan halaman ini: بغية المقتصد شرح بداية المجتهد، ج 1، ص 219 (SanadKitab #1149, hlm. urut 214)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.