الألفاظ التي اشتملت على الغرض المقصود، والأحكام المترتبة، والَّتي استفادوا بها من هذا الحديث، جَاءَ به ليكون دليلًا على المسألة.
كذلك جَاءَ أيضًا: (أنَّها على سَرِيرٍ، وأن الرَّسولَ ﷺ كان يُصلِّي، وأنها كانت تذهب حتى لا تشغل رسول اللَّه ﷺ) (¬١).
* قوله: (وَرُوِيَ مِثْلُ قَوْلِ الجُمْهُورِ عَنْ عَلِيٍّ (¬٢)، وَعَنْ أُبَيٍّ (¬٣)).
رَوَى أيضًا عن السلف آراء لهم مثل قول الجمهور، ومن أدلة الجمهور حديث الفضل بن عباس، ويرونه من أقوى أدلتهم في هذه المسألة عندما قال: "كان رسول اللَّه ﷺ في بادية في الصحراء، فقام إلى غير سترةٍ فصلى والناس وراءه، فكانت أتان وكلبة تعبثان بين يديه ولا يبالي" (¬٤).
ووجه الدلالة في الحديث: "ولا يبالي"، وقد أجاب عنه بعض العلماء (¬٥)، وَقَالوا: ذلك في أول الأمر، وقبل مشروعية السترة، وجاء في حديث عبد اللَّه بن عباس الذي أوردناه قبل قليل في مِنًى أنه: "نَزلَ عن الأتان، وكانت تَرْتع بين الصُّفوف" (¬٦)، لَكن هذَا ليس أمَام الإمام.