ووقتها حين يتذكرها؛ لأنَّ الرَّسولَ ﷺ قد قال في الحديث الصحيح: "مَن نام عن صلاة، أو نسيها فليصلها" فهذا أمر، والأمر يقتضي الوجوب، والعلة: "لا كفارة لها إلَّا ذلك" (¬١)، لا يرفع كفارتها إلَّا أن يُؤدِّيَها متى صلَّاها.
وإن كان هناك خلاف بين العلماء في وقتها هل هو موسَّع، أو لا؟ لكن الصحيح أن وقتها مضيَّق (¬٢)، وأنَّها تؤدَّى، وإن كان الوقت وقت نهي؛ لأنَّ أوقات النهي تؤدَّى فيها الصلوات المقضية، والصلوات ذات الأسباب، وقد سبق أن رجَّحنا مذهب الشافعية في هذه المسألة (¬٣).
و"العامد": هو الذي يتعمَّد ترك الصلاة.
فمن تركها منكِرًا لها فهو كافر، وعليه أن يدخل في الإسلام مرَّة أُخرى.
ومَن تركها موقِنًا بوجوبها عالمًا بذلك، لا يُنكِر ذلك، بل يقول: أنا أعلم أنَّ الصلاة واجبة، وأنَّها ركن من أركان الإسلام، لكنني أتكاسل، وأتهاون، وأتساهل، وأسأل اللَّه ﷾ أن يعفوَ عني، ويهديني، ويأخذ بيدي إلى طريق الخير والرشاد، ويوفقني إلى أداء هذه الصلوات؛ فهذا له حكم آخر، سيأتي تفصيله.
* قوله: (فَأَمَّا عَلَى مَنْ يَجِبُ القَضَاءُ؟ فَاتَّفَقَ المُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى النَّاسِي وَالنَّائِمِ).
فهذه مسألة ليس فيها خلاف بين العلماء؛ لأنَّه قد جاء نصٌّ عن