وله رواية أُخرى (¬١): بأنه يسجد مع الإمام ثم يسجد مرة أُخرى، وهذه الرواية يلتقي فيها مع الإمام الشافعي.
وعلى ذلك: إذا لم يرد في المسألة نص صريح فإن الخلاف فيها يتشعب ويتعدد، وأما المسائل التي ترد فيها نصوص صريحة فمنها ما هو مُجمع عليه، ومنها ما يكون الخلاف فيها محدودًا جدًّا كما نرى، كأن يحصل خلاف بين الجمهور وغيره.
* قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمُ: اخْتِلَافُهُمْ أَيٌّ أَوْلَى وَأَخْلَقُ (¬٢): أَنْ يَتْبَعَهُ فِي السُّجُودِ مُصَاحِبًا لَهُ، أَوْ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ، فَكَأَنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الِاتِّبَاعَ وَاجِبٌ؛ لِقَوْلِهِ ﵊: "إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ" (¬٣)، وَاخْتَلَفُوا: هَلْ مَوْضِعُهَا لِلْمَأْمُومِ هُوَ مَوْضِعُ السُّجُودِ، أَعْنِي: فِي آخِرِ الصَّلَاةِ؟ أَوْ مَوْضعُهَا هُوَ وَقْتُ سُجُودِ الإِمَامِ؟).
ولذلك بعض العلماء أخذ بالأحوط فقال: يسجد مع الإمام، ثم بعد ذلك يسجد في آخر الصلاة حتى يخرج من الخلاف ويحتاط في