المراد بكلمةِ: (المسح) إنَّما هو: إمرارُ اليد (¬١)، يعني: عندما يلبس الإنسانُ الخفَّ يُمِرُّ يده عليه، وليس المقصود إمرارَ اليد مجردةً، وإنما: تُبَلّ اليَدُ وُيمِرُّ بها على الخفين.
وسنرى في مسألةٍ قادمةٍ اختلافَ العلماء، هل المطلوب في مسح الخفين هو مسحُ أعلى الخف فقط؟ أو مسح أسفله وأعلاه؟ أو: أنَّ المراد هو مسحُ أسفلِ الخفِّ فقط، وهو رأيٌ ضعيفٌ باطلٌ؟ كلُّ هذا سيأتي الكلام عنه -إن شاء الله-.
* فائدة:
كلمة "مسائلَ" مجرورة بالفتحة، لأنها ممنوعةٌ من الصرف.
* قوله: (بِالنَّظَرِ فِي جَوَازِهِ).
المراد بقوله: (فِي جَوَازِهِ) يعني: في حكمه، يعني: ما حكم المسح على الخفين؟ هل هو جائز أو غير جائز؟ والأحاديث في ذلك كثيرة (¬٢)، ولن نقتصر على كلام المؤلفِ؛ لأننا نرى في مثل هذه المسائل المهمَّة، أنه ينبغي أن نُجَلِّيَها (¬٣) ونبيِّنَها تفصيلًا، لكن قد تمرُّ منها مسائلُ بسيطة واضحةٌ لا نحتاج إلى أن نقف عندها طويلًا.
* قوله: (وَفِي تَحْدِيدِ مَحَلِّهِ، وَفِي تَعْيِينِ مَحَلِّهِ، وَفِي صِفَتِهِ: (أَعْنِي: صِفَةَ المَحَلِّ، وَفِي تَوْقِيتِهِ، وَيي شُرُوطِهِ، وَفِي نَوَاقِضِهِ).
هذه سبعُ مسائلَ سيذكرها المؤلِّف، وهي أمَّهاتُ هذا الباب، لكنْ هناك مسائل أُخرى لنبدأ بها، وهو الكلام في حكم المسح على الخفين.