* قوله: (وَإِلَى حَدِيثِ عَائِشَةَ: "أَنَّهُ كَانَ يُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ" (¬١)).
يشير إلى حديث عائشة الذي مرَّ بنا قبل قليل، وأشرنا إلى أن الرسول ﷺ كان يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة يوتر بواحدةٍ، وفي روايةٍ أُخرى أن صلاة رسول اللَّه ﷺ في الليل أنه كان يصلي عشرًا، ويوتر بركعة (¬٢).
* قوله: (وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الوِتْرَ ثَلَاثٌ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَفْصِلَ بَيْنَهَا، وَقَصَرَ حُكْمَ الوِتْرِ عَلَى الثَّلَاثِ فَقَطْ، فَلَيْسَ يَصِحُّ لَهُ أَنْ يَحْتَجَّ بِشَيْءٍ مِمَّا فِي هَذَا البَابِ) (¬٣).
مراد المؤلف أنه لا حجةَ للحنفية في الأحاديث التي مضت، لكن حُجته -فيما أشار إليه- بأن المغرب وتر النهار، وحديث آخر لم يذكره وهو أن الرسول ﷺ كما في حديث عائشة ما كان يُسلم من ركعتين، ومفهومه أنه يسلم من ثلاثةٍ.
* قوله: (لِأَنَّهَا كُلَّهَا تَقْتَضِي التَّخْيِيرَ مَا عَدَا حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ) (¬٤).
أي أنَّ الأدلة التي مضت ليس فيها دليلٌ يصلح أن يتمسك به الحنفية؛ لأن جميعها على الاختيار، أوتر ﵊ بخمسٍ وبسبعٍ وبتسعٍ. . . إلى آخره، فالإنسان مخيز بينها، يفعل ما يشاء حَسَب طاقتهَ ونشاطهَ، المهم ألا يدعَ وتره حتى أنه -كما سيأتي- له أن يوتر قبل أن ينام إنْ خشي ألا يستيقظ، وله أن يوتر في وسط الليل، وله أن يوتر