ويمكن الجمع بين هذين القولين بأنَّ النبي ﷺ كان يُصَلِّي الجمعة بعد الزوال كثيرًا، وأحيانًا كان يُصليها قبله.
لكن المعروف أن عمر ﵁ كانت تُوضع له الطَّنفسة (¬١) -يعني: السجادة- فإذا ما غَشِيَه الظل خرج وخطب الناس يوم الجمعة (¬٢).
* قوله: (وَرَوَى الأَسْوَدُ عَنْ عَائِشَةَ. . .).
يقصد الأسود النخعى، وهو -أيضًا- من التابعين، وهو مِمَّن أَخَذَ عن عائشة ﵂.
* قوله: ("أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ تِسْعَ رَكَعَاتٍ. . . ") (¬٣).
هذا الحديث سبق أن مَرَّ في الوتر.
* قوله: ("فَلَمَّا أَسَنَّ (¬٤)، صَلَّى سَبْعَ رَكَعَاتٍ (¬٥)، فَمَنْ أَخَذَ أَيْضًا بِظَاهِرِ هَذِهِ الأَحَادِيثِ، جَوَّزَ التَّنَفُّلَ بِالأَرْبَعِ وَالثَّلَاثِ دُونَ أَنْ يَفْصِلَ بَيْنَهَا بِسَلَامٍ، وَالجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَتَنَفَّلُ بِوَاحِدَةٍ (¬٦)، وَأَحْسَبُ أَنَّ فِيهِ خِلَافًا شَاذًّا).