والأشباه والنظائر، يقصدون به إمام الحرمين (¬١)، ولا يقصدون به الإمام الشافعي عند الشافعية مثلًا.
* قوله: (لِلنِّسَاءِ فِي العِيدَيْنِ وَالجُمُعَةِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ ثَبَتَ "أَنَّهُ ﵊ أَمَرَ النِّسَاءَ بِالخُرُوجِ لِلْعِيدَيْنِ") (¬٢).
هذا الحديث الذي أشرتُ إليه حديث أم عطية المتفق عليه، وقد رواه -أيضًا- غير الشيخين، لكن نحن نقول: متفق عليه، ويكفي هذا.
حديث أم عطية هو الذي أشرت إليه، وهو الذي قالت فيه: "أَمرنا رسولُ اللَّه ﷺ أن نُخرجهن إلى العيدين، أو لصلاة العيدين"، ثم ذكرت العواتق والحيض، يعني: ذوات الحيض؛ أي: اللاتي أصابهن الحيض، وذوات الخدور، يعني: العواتق والحُيَّض وذوات الخدور (¬٣).
إذًا هنا خص النساء في صلاة العيدين بما لم يخصهن به رسول اللَّه ﷺ، ولذلك نجد أن رسول اللَّه ﷺ عندما خطب الرجال انتقل فوعظ النساء، ومن هنا أخذ العلماء فرعًا من هذه المسألة، قالوا: لو أن الإمام خطب الرجال، ثم بعد ذلك قَدِم أناس لم يسمعوا الخطبة هل له أن يخطب؟ قالوا: نعم (¬٤)، له أن يَخطبهم؛ لأنهم بحاجة إلى التذكير، لأن الخطبة تشتمل على حمد اللَّه. . .، ولذلك يقول العلماء: الأولى أن تكون