* قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِي سَائِرِ التَّكْبِيرِ، فَقَالَ قَوْمٌ: يَرْفَعُ (¬١)؛ وَقَالَ قَوْمٌ: لَا يَرْفَعُ (¬٢). ورَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَبَّرَ فِي جَنَازَةِ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ فِي أَوَّلِ التَّكْبِيرِ، وَوَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى اليُسْرَى" (¬٣)، فَمَنْ ذَهَبَ إِلَى ظَاهِرِ هَذَا الأَثَرِ وَكانَ مَذْهَبُهُ فِي الصَّلَاةِ أَنَّهُ لَا يَرْفَعُ إِلَّا فِي أَوَّلِ التَّكْبِيرِ قَالَ: الرَّفْعُ فِي أَوَّلِ التَّكْبِيرِ. وَمَنْ قَالَ: يَرْفَعُ فِي كُلِّ تَكْبِيرٍ، شَبَّهَ التَّكْبِيرَ الثَّانِيَ بِالأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ كُلَّهُ يُفْعَلُ فِي حَالِ القِيَامِ وَالِاسْتِوَاءِ).
أَيْ: اختلَفوا في الرفع فيما عدَا تكبيرة الإحرام، فالحنفيَّة (¬٤) قالوا: لا يرفع فيما عداها اعتمادًا على ظاهر الحديث؛ لأن أبا هريرة لم ينقل أن النبي ﷺ رفع في سائر التكبير، والشافعية (¬٥) والحنابلة (¬٦) قالوا: يرفع؛ لأن التكبير كله على حالة واحدة.
* قوله: (المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي القِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ