يقولون بأنه إذا وجد أهلي وغيره تجب الزكاة، يقولون: إن غنم مكة في أصلها كانت متولدة بين الغنم والظباء، وهذا يحتاج إلى دليل قوي، لكننا نقول: الأمر غير واضح.
دليل وجوب زكاة سائمة الغنم: السنة والإجماع.
وأما السنة: فقد ورد في الكتاب الذي كتبه رسول اللَّه ﷺ ونفذه أبو بكر بعد وفاة رسول اللَّه عندما بعثه إلى أنس في البحرين في: "وفي سائمة الغنم في أربعين شاة شاة"، إلى أن بين بعد ذلك: (إلى أن تصل مائة وعشرين، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى مائتين، فإذا زادت ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة ففي كل مائة شاة للَّه" (¬١)، هذا سيأتي تفصيله.
إذًا هذا حديث صحيح وتلقته الأمة بالقبول، وعمل به أصحاب رسول اللَّه ﷺ، ونفذه أبو بكر ﵁ وقضى به، وكذلك فعل عمر ﵁ أيضًا قضى به وعمل به، وعمل بذلك الصحابة ﵃.
كذلك أيضًا الإجماع: أجمع العلماء على أنَّ الزكاة تجب في سائمة الغنم وفق الأنصبة، والواجبات التي ورد تحديدها في كتاب رسول اللَّه ﷺ الذي نفذه أبو بكر وأرسله إلى أنس في البحرين.
الخلاصة: إذًا الزكاة إنما تقوم على أمرين؛ الأمر الأول: وجود نص في ذلك، والأمر الآخر: هو التوقيف.
فالعبادات توقيفية، لا يزاد فيها ولا ينقص.
إذًا زكاة الغنم -كزكاة الإبل- ووجوب الزكاة في سائمتها، إذا بلغت أربعين تجب فيها شاة لوجود أدلة في ذلك، منها في سائمة الغنم: (في أربعين شاة شاة)، وكذلك إجماع العلماء على وجوب الزكاة فيها.