* قوله: (وَلَوْ صَحَّ حَدِيثُ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ لَكَانَ جَوَازُ الخَرْصِ بَيِّنًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَحَدِيثُ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ هُوَ أَنَّهُ قَالَ: "أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَخْرُصَ العِنَبَ، وَآخُذَ زَكَاتَهُ زَبِيبًا، كَمَا تُؤْخَذُ زَكَاةُ النَّخْلِ تَمْرًا" (¬١)، وَحَدِيثُ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ طُعِنَ فِيهِ، لِأَنَّ رَاوِيه عَنْهُ هُوَ سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ، وَهُوَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ، وَلِذَلِكَ لَمْ يُجِزْ دَاوُدُ (¬٢) خَرْصَ العِنَبِ).
لم يسمع منه؛ لأنه ما أدركه، تُوفي قبل أن يولد هذا، ولكن -كما تعلمون- سعيد بن المسيب ثقة.
* قوله: (وَاخْتَلَفَ مَنْ أَوْجَبَ الزَّكَاةَ فِي الزَّيْتُون فِي جَوَازِ خَرْصِهِ، وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمْ اخْتِلَافُهُمْ فِي قِيَاسِهِ فِي ذَلِكَ عَلَى النَّخْلِ وَالعِنَبِ).
مسألة الزيتون: سبق أن مرت؛ في أوائل كتاب الزكاة، تعرّض لها المؤلف، وتكلمنا عنها، وبعض العلماء لا يرى فيها وجوب الزكاة.
* أولًا عند من يقول: بأن الزكاة تجب في الزيتون لا تجب خرصًا، وإنما يجب فيه العُشر، كالحال بالنسبة للحبوب والثمار العشر أو نصف العُشر.
* لكن المالكية (¬٣) يرون: وجوب الزكاة في الزيتون، وهي أيضًا رواية مشهورة للإمام أحمد (¬٤)، والشافعية (¬٥).