وقضية تسمية العنب بالكَرْم فيه كلامٌ معروف، وتكلم عنه العلماء (¬١)؛ لأنه جاء في الحديث الصحيح المتفق عليه أن الكَرْم هو المسلم (¬٢)، وكذلك أن قلب المؤمن هو الكرْم، والعلماء قد أجابوا بأجوبة جمعوا فيها بين الأحاديث، وليس هذا هو مقامها؛ لكن الذي يهمنا هنا وهو ما يرتبط بدرسنا: هو ما يتعلق بحديث عتاب:
فالجمهور: أخذوا بهذا الحديث، واعتبروه حُجَّة إلى جانبِ الأدلة الأخرى؛ أي: ليس هذا هو الحديث فقط الذي ورد في الخرص، وإنما ورد فيه غيره؛ كحديث: "إذا خرَصْتُم فدعوا الثُّلثَ فإن لم تدَعوا الثُّلثَ فدعوا الرُّبعَ" (¬٣)، وقصة الرجل الذي جاء يشكو أبا حثمة إلى رسول ﷺ ويقول: إنه زاد عليه في الخرص، فرسول اللَّه ﷺ لم يرد الرجل، وإنما سأل أبا حثمة فبيَّن له أنه ترك له كذا وكذا، فأخبره الرسول ﷺ وهو الحاكم العدل- بيَّن له أن أبا حثمة قد أنصفه، وأنه زاده أيضًا -كما سيأتي في الحديث ونعلق عليه إن شاء اللَّه-.
Rujukan halaman ini:بغية المقتصد شرح بداية المجتهد، ج 6، ص 3412 (SanadKitab #1149, hlm. urut 3406)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.