الشافعي يجوز أن يكون الذي أتي به النبي ﷺ قاصرًا عن الواجب، فاجتُزِئ به؛ لعجز المكفِّر عما سواه.
* قوله: (وَأَمَّا الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ -وَهِيَ تَكَرُّرُ الْكَفَّارَةِ بِتَكَرُّرِ الْإِفْطَارِ-: فَإِنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى مَنْ وَطِئَ فِي يَوْمِ رَمَضَانَ ثُمَّ كَفَّرَ ثمَّ وَطِئَ فِي يَوْمٍ آخَرَ أَنَّ عَلَيْهِ كفَّارَةً أُخْرَى (¬١). وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ مَنْ وَطِئَ مِرَارًا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا كفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ (¬٢). وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ وَطِئَ فِي يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ وَلَمْ يُكَفِّرْ حَتَّى وَطِئَ فِي يَوْمٍ ثَانٍ، فَقَالَ مَالِكٌ (¬٣)، وَالشَّافِعِيُّ (¬٤)، وَجَمَاعَةٌ (¬٥): عَلَيْهِ لِكُلِّ يَوْمٍ كفَّارَةٌ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ (¬٦): عَلَيْهِ كَفَارَّةٌ وَاحِدَةٌ مَا لَمْ يُكَفِّرْ عَنِ الْجِمَاعِ الْأَوَّلِ).
إن جامع، فلم يكفر حتى جامَعَ ثانية، فكفارة واحدة.
وبيانه: أنه إذا جامع ثانيًا قبل التكفير عن الأول، لم يَخْلُ من أن يكون في يوم واحد، أو في يومين؛ فإن كان في يوم واحد، فكفارة واحدة تجزئه،