وهو الإمام عطاء من التابعين (¬١): نظر إلى هذا الغرض وهو إذا قطع الإنسان الخفين؛ أفسدهما على نفسه، وفيه إلحاق ضرر بصاحب الخف فهذا فيه شيء من الفساد، واللَّه لا يحب الفساد.
* قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ لَبِسَهُمَا مَقْطُوعَيْنِ مَعَ وُجُودِ النَّعْلَيْنِ، فَقَالَ مَالِكٌ: عَلَيْهِ الْفِدْيَةُ وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ، وَالْقَوْلَانِ عَنِ الشَّافِعِيِّ).
مسألة أُخرى اختلف فيها الفقهاء، وهي لبس الخفين مقطوعين مع وجود النعلين:
أولًا: الفرق بين النعل والخف: النعل: هو هذا الذي لا يرتفع إلى الكعبين وهو ما يُسمَّى (المداس)، أما الخف: وهو الذي يغطي الكعبين.
فلو أن إنسانًا وجد عنده نعلان وخف، فلو أنه لبس الخفين مع وجود النعلين هل عليه شيء؟
ذهب بعض العلماء (مالك (¬٢)، وأبو ثور، وأحمد (¬٣)، وقول عن الشافعي (¬٤): بأن عليه دم؛ لأنه ترك الأصل، وانتقل إلى البدل مع وجود الأصل فمن فعل ذلك فعليه دم شاة؛ لأنه ارتكب محظورًا منع منه.