المشروع الصحيح الذي نقتدي فيه برسول اللَّه ﷺ هو من بعد الزوال إلى غروب الشمس.
* قوله: (وَأَنَّهُ إِنْ لَمْ يَرْجِعْ، فَيَقِفْ بَعْدَ الزَّوَالِ، أَوْ يَقِفْ مِنْ لَيْلَتِهِ تِلْكَ قَبْلَ طُلُوعِ الفَجْرِ، فَقَدْ فَاتَهُ الحَجُّ) (¬١).
فلو قدر أن إنسانًا وقف بعرفة قبل الغروب بدقائق، فَهو لا يَخْلو من واحدٍ من أمرين: إما أن يعود فيقف إلى الغروب، وهذا لا شيء عليه، وإما أن يستمرَّ في خروجه متجهًا إلى المزدلفة، ويكون قَدْ ترك واجبًا، فيلزمه دمٌ (¬٢)، وَعَلينا أن نستنَّ بسُنَّة رسول اللَّه ﷺ، ولنقتدي بمنسكه الذي قال: "خُذُوا عنِّي مَنَاسككم" (¬٣)، أما أصحاب الأعذار، فَهَؤُلَاء مَعْذورون.
* قوله: (وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ الدِّيلِيِّ).
والصَّحيح أنه: يعمر.
* قوله: (قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "الحَجُّ عَرَفَاتٌ، فَمَنْ أَدْرَكَ عَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الفَجْرُ، فَقَدْ أَدْرَكَ"، وَهُوَ حَدِيثٌ انْفَرَدَ بِهِ هَذَا الرَّجُلُ مِنَ الصَّحَابَةِ إِلَّا أَنَّهُ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ) (¬٤).
ليس معنى أنه مُجْمعٌ عليه أنه في "الصحيحين"، بل إنه مجمع على صحته، فهو حديث صحيح؛ ولذلك أخذ به العلماء، وأجمعوا على هذا الأمر.