رَمْيَهَا بَعْدَ الزَّوَالِ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ أَنَّهُ قَالَ: رَمْيُ الْجِمَارِ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى غُرُوبِهَا) (¬١).
السنة أنه لا يرمي في أيام التشريق إلا بعد الزوال، فإن رمى قبل الزوال فهل يُعيد؟
القول الأول، قال أبو حنيفَةَ ومالك والشافعي وأحمد: إنه لو رمى قبل الزوال أعاد.
إلا أن الأحناف رخَّصوا في الرمي يوم النفر قبل الزوال، ولا ينفر إلا بعد الزوال (¬٢).
القول الثاني: يرمي قبل الزوال، وينفِرُ قبْلَه.
والصواب هو قول الجمهور لما يلي:
١ - أن النبي ﷺ إنما رمى بعد الزوال؛ لقول عائشة: "يرمي الجمرة إذا زالت الشمس" (¬٣).
٢ - وقول جابر، في صفة حج النبي ﷺ: "رأيت رسولَ اللَّه ﷺ يرْمِي الجَمرةَ ضُحى يومَ النَّحر، ورمى بعد ذلك بعد زوال الشمس" (¬٤).
وأي وقت رَمَى بعد الزوال أجزأه، إلا أن المستَحَبَّ المبادرةُ إليها حين الزوال.