(٢) أو أنها خاصَّة بأهل الكتاب فقط دون المشركين؟ (¬١).
(٣) وهل تؤخذ ممن له شبهة كتاب كالمجوس؟ (¬٢).
(٤) وهل يُستثنى من ذلك مشركو العرب فلا يدخلون في ذلك؟ (¬٣).
(٥) أو هل يُستثنى من ذلك قريش وحدها؟ (¬٤).
قوله: (فَإِنْ أَجَابُوا، فَاقْبَلْ مِنْهُمْ، وَكُفَّ عَنْهُمْ).
أي: إن أجابَ الكفار إلى المرحلة الثانية والتي هي دفع الجزية: فيلزم أن يقبل المسلمون منهم ذلك، ويكفوا عنهم فلا يقاتلوهم.
قوله: (فَإِنْ أَبَوْا، فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَقَاتِلْهُمْ).
أي: إن أبى الكفَّار دخول في الإسلام، ورفضوا قبول الدعوة، وامتنعوا عن أداء الجزية كذلك؛ فلا يبقى حينئذ أمام المسلمين إلا السيفُ!.
وهذه: هي المرحلة الثالثة.
وقد نبَّه رسول الله ﷺ قائد السرية إلى الاستعانة بالله قبل قتاله لهم؛ حيث قال له: "فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَقَاتِلْهُمْ" (¬٥).
وكان النبي ﷺ إذا أرسل سرية، أو بعث جيشًا: يأمرهم أن يبدؤوا ببسم الله، ويقاتلوا باسم الله، وأن يكبِّروا الله ﷾، وأن يستعينوا بالله على أعدائهم (¬٦).