وهذا القول فيه نظرٌ؛ فإن المشهور في مذهب مالكٍ هو القول بقسمة أرض العَنوة (¬١).
* قوله: (وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (¬٢): "الأَرَضُونَ المُفْتَتَحَةُ تُقَسَّمُ كَمَا تُقَسَّمُ الغَنَائِمُ يَعْنِي: خَمْسَةَ أَقْسَامٍ").
فالإمام الشافعي في هذه المسألة إنما أخَذَ بما كان عليه الحال في عهد رسول الله ﷺ من القسمة أخماسًا كالغنائم.
* قوله: (وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (¬٣): "الإِمَامُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يُقَسِّمَهَا عَلَى المُسْلِمِينَ، أَوْ يَضْرِبَ عَلَى أَهْلِهَا الكُفَّارِ فِيهَا الخَرَاجَ، وَيُقِرَّهَا بِأَيْدِيهِمْ").
وهذا القول - كما أرى - إنما هو أصح الأقوال جميعًا وأعدلُها؛ لأن جميع الأدلة تلتقي عند هذا القول، ولأن رسول الله ﷺ في يوم خيبر إنما كان فِعلُه دليلًا على صحة على المذهب، فإنه ﷺ قد قَسَّمَ نصف خيبر بين الغانمين، وترك النصف الثاني وقفًا بأيدي أصحاب الأرض (¬٤).