وقد أشرنا إلى أن الإمام الشافعي هو أول مَن نُقل عنه القول بتخميس الفيء، وتابعه الحنابلة في إحدى الروايتين في المذهب.
* قوله: (وَإِنَّ البَاقِيَ هُوَ مَصْرُوفٌ إِلَى اجْتِهَادِ الإِمَامِ، يُنْفِقُ مِنْهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَعَلَى عِيَالِهِ، وَمَنْ رَأَى).
لأن رسول الله ﷺ فَعلَ ذلك، فقد كان يحتفظ بنفقة سَنةٍ (¬١)، أمَّا ما زاد فكان يُنفِقه على الكُراع - يعني: الخيل - والسلاح وما فيه المصلحة للمسلمين.
* قوله: (وَأَحْسَبُ أَنَّ قَوْمًا قَالُوا: إِنَّ الفَيءَ غَيْرُ مُخَمَّسٍ، وَلَكِنْ يُقَسَّمُ عَلَى الأَصْنَافِ الخَمْسَةِ الَّذِينَ يُقَسَّمُ عَلَيْهِمُ الخُمُس، وَهُوَ أَحَدُ أَقْوَالِ الشَّافِعِيِّ فِيمَا أَحْسَبُ).
نعم، فالشافعي له قولان في المسألة كما ذَكر المؤلف.
* قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِ مَنْ رَأَى أَنَّهُ يُقَسَّمُ جَمِيعُهُ عَلَى الأَصْنَافِ الخَمْسَةِ، أَوْ هُوَ مَصْرُوفٌ إِلَى اجْتِهَادِ الإِمَامِ هُوَ سَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ فِي قِسْمَةِ الخُمُسِ مِنَ الغَنِيمَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ) (¬٢).
وقد ذَكَرْنا هذا، وبَيَّنَّاه تفصيلًا.