ورد في حديث معاذٍ، وأنه أُمِرَ أن يأخذ من كل حالمٍ دينارًا أو عِدْلَهُ مَعَافِرَ (¬١).
قوله: (فَإِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ، فَرَأَى مَالِكٌ أَنَّ القَدْرَ الوَاجِبَ فِي ذَلِكَ هُوَ مَا فَرَضَهُ عُمَرُ ﵁) (¬٢).
فقد ثبت عن عمر ﵁ أنه وضع حدًّا في ذلك.
وكذلك ما جاء عن رسول الله ﷺ أنه أَمَرَ أن يُؤْخَذَ من كل حالم دينارٌ (¬٣)، وهذا الحديث فيه خلافٌ عند بعض العلماء، لكنه في الحقيقةً يَصِلُ إلى درجة الصِّحة والاحتجاجِ به.
قوله: (وَذَلِكَ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ (¬٤)، وَعَلَى أَهْلِ الوَرِقِ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا (¬٥)).
= وفي مذهب الحنابلة، يُنظر: "المغني"، لابن قدامة (٩/ ٣٣٥)، قال: "فيه ثلاث روايات؛ إحداهات أنها مقدرة بمقدار ألا يزاد عليه ولا ينقص منه، وهذا قول أبي حنيفة والشافعي؛ لأن النبي ﷺ فرضها مقدرة، بقوله لمعاذ: "خذ من كل حالم دينارًا، أو عدله معافر"، وفرضها عمر مقدرة بمحضر من الصحابة، فلم ينكر فكان إجماعًا، والثانية: أنها غير مقدرة، بل يرجع فيها إلى اجتهاد الإمام في الزيادة والنقصان، والرواية الثالثة: أن أقلها مقدر بدينار، وأكثرها غير مقدر".
(¬١) تقدَّم تخريجه.
(¬٢) تقدَّم.
(¬٣) تقدَّم.
(¬٤) الدينار: معروف والمشهور في الكتب أن أصله دنار بالتضعيف فأبدل حرف علة للتخفيف والدينار وزن إحدى وسبعين شعيرة ونصف شعيرة. انظر: "المصباح المنير"، للفيومي (١/ ٢٠٠).
(¬٥) (الدرهم) فارسي مُعرَّب، وهو: اسم للمضروب المدور من الفضة كالدينار من الذهب. والدرهم ستة دوانق، والدرهم نصف دينار وخمسه، وكانت الدراهم في الجاهلية. انظر: "المغرب في ترتيب المعرب"، للمطرزي (ص ١٦٣)، "المصباح المنير"، للفيومي (١/ ١٩٣).