وَاخْتَلَفُوا إِذَا أَسْلَمَ بَعْدَمَا يَحُولُ عَلَيْهِ الحَوْل، هَلْ تُؤْخَذُ مِنْهُ جِزْيَةٌ لِلْحَوْلِ المَاضِي بِأَسْرِهِ، أَوْ لِمَا مَضَى مِنْهُ؟).
وهنا للذمي في وجوب الجزية عليه أحوال:
- إذا حال عليه الحول ولم يدخل في الإسلام، فلا خلاف بين العلماء في وجوب الجزية عليه (¬١).
- وإذا أسلم قبل انقضاء الحول، فلا خلاف كذلك في أنها تسقط عنه (¬٢).
- وإذا انقضى الحول وكان قد أدى الجزية ثم أسلم، فإنها لا ترد إليه، أما إذا لم يكن قد أداها فهل تسقط عنه أم لا؟ هنا محل الخلاف.
قوله: (فَقَالَ قَوْمٌ: إِذَا أَسْلَمَ، فَلَا جِزْيَةَ عَلَيْهِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الحَوْلِ؛ كَانَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ أَوْ قَبْلَ انْقِضَائِهِ، وَبِهَذَا القَوْلِ قَالَ الجُمْهُورُ) (¬٣).
هذا هو قول جماهير العلماء، ومنهم الأئمة الثلاثة أبو حنيفة ومالك وأحمد، أن الجزية تسقط عنه بإسلامه حتى ولو حال عليها الحول.