صُرِفَ الاسْتِثْنَاءُ إِلَى الشَّرْطِ الَّذِي عُلِّقَ بِهِ الطَّلَاقُ صَحَّ، وَإِنْ صَرَفَهُ إِلَى نَفْسِ الطَّلَاقِ لَمْ يَصِحَّ (¬١). قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (¬٢)، وَالشَّافِعِيُّ (¬٣): "الاسْتِثْنَاءُ يُؤَثِّرُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، سَوَاءٌ قَرَنَهُ بِالقَوْلِ الَّذِي مَخْرَجُهُ مَخْرَجُ الشَّرْطِ، أَوْ بِالقَوْلِ الَّذِي مَخْرَجُهُ مَخْرَجُ الخَبَرِ". وَسَبَبُ الخِلَافِ مَا قُلنَاهُ مِنْ أَنَّ الاسْتِثْنَاءَ هَل هُوَ حَالٌّ أَوْ مَانِعٌ؟ فَإِذَا قُلنَا: مَانِعٌ، وَقُرِنَ بِلَفْظِ مُجَرَّدِ الطَّلَاقِ؟ فَلَا تَأْثِيرَ لَهُ فِيهِ، إِذْ قَدْ وَقَعَ الطَّلَاق، (أَعْنِي: إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِزَوْجَتِهِ: هِيَ طَالِقٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ؛ لِأَنَّ المَانِعَ إِنَّمَا يَقُومُ لِمَا لَمْ يَقَعْ، وَهُوَ المُسْتَقْبَلُ. وَإِنْ قُلنَا: إِنَّهُ حَالٌّ لِلعُقُودِ، وَجَبَ أَنْ يَكُونَ لَهُ تَأثِيرٌ فِي الطَّلَاقِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ وَقَعَ، فَتَأَمَّل هَذَا؛ فَإِنَّهُ بَيِّنٌ. وَلَا مَعْنَى لِقَوْلِ المَالِكِيَّةِ: إِنَّ الاسْتِثْنَاءَ فِي هَذَا مُسْتَحِيلٌ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ قَدْ وَقَعَ إِلَّا أَنْ يَعْتَقِدُوا أَنَّ الاسْتِثْنَاءَ هُوَ مَانِعٌ لَا حَالٌّ، فَتَأَمَّلْ هَذَا؛ فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ).
Kitab: Bughyatul Muqtashid · Pengarang: محمد بن حمود الوائلي
Baca Juz 8, halaman 4890
Rujukan halaman ini: بغية المقتصد شرح بداية المجتهد، ج 8، ص 4890 (SanadKitab #1149, hlm. urut 4884)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.