تَكُونَ سَلِيمَةً مِنَ العُيُوبِ؟ فَإِنَّ فُقَهَاءَ الأَمْصَارِ شَرَطُوا ذَلِكَ (¬١)، أَعْنِي: العُيُوبَ المُؤَثِّرَةَ فِي الأَثْمَان. وَقَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ (¬٢): لَيْسَ ذَلِكَ مِنْ شَرْطِهَا، وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: هَلِ الوَاجِبُ الأَخْذُ بِأَقَلِّ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الاسْم، أَوْ بِأَتَمِّ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ؟).
اشترط أهل العلم - من حيث الجملة - في الرقبة التي تجزئ في العتق ثلاثة شروط:
أولها: أن تكون مُؤمنة. وفيه خلاف (¬٣).
والثاني: أن تكون قد صَلَّت وصامت، أي: بلغت سنن التمييز، وهو سنن السابعة غالبًا، وأكثر الفقهاء على عدم اعتبار هذا الشرط؛ لأن المقصود بالإيمان هنا: إنما هو الإسلام؛ لما جاء في حديث معاوية بن الحكم أنه أتى إلى النبي ﷺ بجاربة فسألها: "أينَ اللهُ؟ ". قالت: في السَّماء، قال: "مَنْ أَنا؟ ". قالت: أنتَ رسول الله، قال: "أَعْتِقها فإنَّها مؤمنة" (¬٤)، فحَكَم لها بالإيمان وهي جارية صغيرة.
والثالث: أن لا تكون مَعيبة، كأن يكون هرمًا، أو يكون مريضًا