تحثي على رأسك الماء ثلاث حثيات، ثمَّ تفيضي الماء على بدَنك" (¬١)، أو: "على جسدك، فإذا أنت قد طهرتِ" (¬٢).
إذًا، ليسَ في ذلك ذكرٌ للوضوء، وهو يبين لها في هذا المقام الفرائض، ولا يَعْترض على الحديث في أنه لم تُذْكر فيه النية؛ لأنها لم تسأل عنها، وإنما سألت - عند غسل الجنابة - عن نقض الضَّفائر يعني: فك شعرها إذا أرادت أن تغتسل للجنابة .... هذا بالنسبة للجنب، أما بالنسبة للحيض فمسألة مختلفة، وسيأتي الكلام عنها.
* وَكَذلك حديث جبير بن مطعم، قال: تذاكرنا غسل الجنابة عند رسول الله ﷺ، أو مع رسول الله ﷺ، فقال: "أما أنا، فيَكْفيني أن أصبَّ على رأسي ثلاث مرات، ثم أفيض الماء على سائر جَسَدي" (¬٣).
* ومثله أيضًا قول الرسول ﵊ لأبي ذرٍّ في الحديث المعروف بالنسبة لما وَرَد في التيمم: "الصَّعيد الطيب طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء … " (¬٤)، في رواية: "فإذا وجدت الماء فأمسَّه بشرتك" (¬٥)، وفي روايةٍ: "فأَمسَّه جلدك" (¬٦)، فقالوا: هنا فقط اكتفى بالإمساس.
إذًا، حديث ميمونة وحديث جبير بن مطعم، وكذلك حديث أبي ذر